طبعًا، في الوقت الحاضر يختلف الوضع عن الماضي، حيث يتم تقييم العقار من خلال عدة عوامل ومعايير تؤثر في قيمة العقار الخاضع للتقييم، والذي يعتمد عليه المشترون والبائعون والمستثمرون في اتخاذ قراراتهم المتعلقة بالشراء أو البيع أو الاستثمار. لذلك، علينا أن نعرف هذه العوامل والمعايير التي تُستخدم في تقييم العقار.
يُعتبر موقع العقار أحد أهم العوامل المؤثرة في قيمة العقار، ويختلف تأثيره من منطقة إلى أخرى حسب قرب العقار من الخدمات الأساسية، مثل المدارس، والمستشفيات، والمراكز التجارية، ووسائل النقل العامة، حيث إن العقارات الواقعة في مناطق حيوية أو مراكز اقتصادية عادةً ما تكون أكثر قيمة من العقارات الموجودة في المناطق النائية.
وكذلك تُعد مساحة العقار أحد العوامل الرئيسية في تقييم العقار، فكلما زادت المساحة زادت القيمة الإجمالية للعقار، وكذلك نوع الاستخدام «سكني، تجاري، صناعي»، وطبيعة الأرض، هل هي مبنية أم أرض فضاء. ولا ننسى أن عمر العقار وحالته العامة لهما دور كبير في تحديد قيمته، إضافة إلى البنية التحتية، مثل الطرق، والشبكات الكهربائية، والمياه، والصرف الصحي، إضافة إلى خدمات الأمن والمرافق العامة، مثل الحدائق، والمساجد، والمراكز التجارية، فكلها عوامل تؤثر في تقييم العقار.
ولا ننسى ما تلعبه العوامل الاقتصادية من دور كبير في تحديد قيمة العقار، فمثلًا إذا كانت السوق العقارية في حالة ازدهار، فمن المرجح أن تكون هناك زيادة في الأسعار بسبب ارتفاع الطلب، أما إذا كانت السوق تعاني من الركود أو انخفاض في الطلب، فقد يؤثر ذلك سلبًا في قيمة العقار.
يتم تقييم العقار من خلال المقارنة مع عقارات مماثلة تم بيعها حديثًا في المنطقة نفسها أو المنطقة المجاورة، وتُعد التوجهات المستقبلية للسوق العقاري من العوامل المهمة أيضًا في عملية التقييم، فمثلًا إذا كانت هناك مشروعات تطويرية أو استثمارات جديدة في المنطقة، مثل بناء طرق جديدة أو مراكز تجارية أو حتى تحسينات في البنية التحتية، فإن ذلك قد يؤدي إلى زيادة قيمة العوائد المستقبلية التي يمكن تحقيقها من الاستثمار في العقار.
@KBarshaid


