وأصبحت اليوم ركيزة مهمة في معظم المجالات الحياتية والخدمية التي يحتاجها المواطن، وتمكنت من إطلاق طاقاتها بمشاركة الرجل في التنمية الاقتصادية وفتح مسارات جديدة في خارطة الاستثمار في السوق العقاري، حيث تمضي بكل ثقة واقتدار في المساهمة في مستقبل بلادها، وهي تجد الرعاية والاهتمام من قبل قيادة مملكتنا الحكيمة التي منحتها سبل التمكين وعززت أدوارها الاقتصادية والمجتمعية، وبذلك استطاعت دخول كافة المجالات العقارية، سواء من خلال الوظائف التي تتبوؤها لدى الشركات والمؤسسات العقارية أو في الدوائر الحكومية المرتبطة بالقطاع العقاري.
إن المرأة السعودية دخلت مرحلة استثنائية، وانعكس ذلك على عطائها في خدمة مجتمعها، وحققت في السنوات الأخيرة إنجازات ملموسة في مختلف المجالات، وفي مقدمتها القطاع العقاري؛ حيث تولت مناصب إدارية وقيادية في أكبر الشركات العقارية، وتمكنت من افتتاح مكاتب عقارية نسائية في مختلف مدن المملكة، وهذا بدوره ساهم في نجاحها، وكان أكبر داعم لها، وحققت تقدماً ونجاحاً مكناها من وضع بصمتها في السوق العقاري السعودي.
ولا ننسى كذلك دور المعهد العقاري السعودي وكفاءة المدربين العالية في وضع اللبنات الأساسية لسوق العقار النسائي، وذلك بتوفير المعلومات لهن وإكسابهن الخبرة الكافية لانطلاقهن ونجاحهن في سوق العقار.
وقد استعرض منتدى مستقبل العقار، الذي عُقد في الرياض بتاريخ 23/01/2024م، في إحدى جلساته الحوارية التي كانت بعنوان «مشاركة المرأة في القطاع العقاري»، دور المرأة في التنمية الوطنية، والقفزات الكبرى التي حققتها المملكة في تنفيذ أهداف رؤية 2030، وتطرق إلى أهمية دور المرأة البارز في المجتمع، الذي أحدث أثراً كبيراً في المجال العقاري من خلال التخطيط الهادف للتغيير المطلوب، وتمت الإشادة بما يُمنح للمرأة السعودية من فرص، وإتاحة الفرص التي تمكنها من تطوير ذاتها في مختلف المجالات، حيث بلغ عدد الحاصلات على التأهيل والتدريب في الأنشطة العقارية في الربع الأول من عام 2025م «23.203» امرأة.
ختاماً، إن تمكين المرأة وتفوقها وإثبات جدارتها بدخول القطاع العقاري، وثقتها بنفسها، وقدرتها على الإقناع والتفاوض، مما يزيد من فرصها في إتمام الصفقات العقارية، يجعلنا نحن الرجال نقف احتراماً لها.
[email protected]



