«قلمٌ بياني»، كاتب فصول الرواية الذي تشبّع حبره من تحليل البيانات؛ فالبيانات الخام كالحروف الأبجدية قبل تكوين الكلمات، وخلال تحليل البيانات تتكون الكلمات، ويبدأ القلم البياني في صياغة المحتوى بجملٍ متتالية تنظمها علامات الترقيم. ومن خلال الكتابة تتسع المعرفة، ويبدأ القلم في كتابة فصول الرواية. فكتابة الرواية دون ترتيب الأحداث تجعل محتواها أشبه بلعبة «بازل» غير مكتملة .
«خيالٌ هندسي»، العقل الفكري لدى القلم البياني؛ فنتائج تحليل البيانات ليست مجرد ارتفاع أو انخفاض في الرسوم البيانية، بل إن فهم الأسباب الكامنة وراء ذلك هو ما يقوم به الخيال الهندسي. فعلى سبيل المثال، يشاهد القلم نسبة مبيعات الفاصولياء في متجرٍ غذائي، لكنه يبحث عن وسائل التسويق والعوامل التي دفعت الزبائن إلى شراء هذا النوع تحديدًا. وعلى هذا الأساس يكشف الخيال الهندسي الحقيقة الكامنة وراء هذه الرسوم ذات النسب المئوية، ويستطيع القلم البياني، عبر الإبحار في الخيال الهندسي وسفينة المعارف، أن يكتب تفاصيل فصول الرواية بمنتهى الدقة. ولكن، هل ستكون الرواية بالطابع نفسه لجميع القراء؟ وهل يستطيع القلم إيصال أفكارها إلى الجميع؟
«مصطلحاتٌ بيئية»، كلمات ليست ضمن البيانات، لكنها تشبه المحفزات التي لا تدخل في التفاعل الكيميائي، وإنما تُسرّعه وتقلل طاقة التنشيط. فعندما يقرأ المعلمون روايةً من عالم البيانات، وتتضمن مصطلحات تتعلق بالمواد التي يدرسونها، كالسقوط الحر في الفيزياء، الذي يشبه انخفاض مبيعات منتجٍ لم ينل إعجاب الزبائن بعد إضافة أشياء غير مفيدة، فإن هذه المصطلحات، المنبثقة من بيئة القارئ، تجعله يفهم رواية عالم البيانات وكأنها جزء من محيطه المعرفي، مما يعزز فهمه للحقائق التي تتضمنها الرواية.
@bayian03



