فكم من فتى يمسي ويصبح آمنًا
وقد نُسجت أكفانه وهو لا يدري
وقد يبدو التأجيل بسيطًا في البداية، لكنه يتحول في حياتنا إلى عادة تؤثر في مجريات حياتنا اليومية ومستقبلنا، ويختلف تأثيرها من شخص إلى آخر.
ومن الآثار الواضحة على حياة الإنسان ضياع الوقت لتأجيل أعمالنا، وأصبحت المهام في الوقت الآخر أصعب وأسرع، مما يسبب الخوف والتوتر والشعور بالندم والإحباط، بالإضافة إلى الآثار النفسية. ولا يتوقف ذلك فقط، ومن الأسباب أيضًا التي تؤدي إلى التأجيل أحيانًا الشعور بالخوف أو الفشل، الأمر الذي يسبب ضغطًا كبيرًا على الشخص وإحباطًا عن أداء المهام أو عدم الإحساس بالمسؤولية تجاه الأعمال المطلوب القيام بها وفي الوقت المحدد. ومن الأسباب كذلك الصاحب الذي يشجع صديقه على السير بالطريق الصحيح في الحياة، والصاحب المحبط الذي يعود صاحبه على تأجيل الأعمال والأمور الهامة التي تستدعي القيام بها في وقتها.
متلازمة الحياة المؤجلة وتأثيراتها على الحياة الشخصية للفرد؛ يؤدي تأجيل الأعمال والأهداف إلى الشعور بالفراغ، مما يؤدي إلى الشعور بالملل واللامبالاة. وعندما يؤجل الناس أهدافهم وتطلعاتهم فإنهم يفوتون الفرص التي كانت متاحة أمامهم في ذلك الوقت، وعندما يؤجل الناس يشعرون كأنهم لا يحققون تقدمًا في حياتهم الشخصية أو المهنية، وهذا يؤدي إلى شعور بعدم تحقيق أي تقدم في حياتهم، كذلك يؤدي إلى انعدام الثقة في قدرات الشخص.
وتشير العديد من الدراسات إلى أن تأجيل الأعمال يشعر الفرد بتحسن في النفسية وبراحة نفسية فورية، ولكن هذا التأثير يكون وقتيًا، وكما يقال: رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة.
وهناك قاعدة تسمى قاعدة الدقيقتين، وفكرتها بسيطة، أن تنظر إلى المهمة بأنك سوف تقوم بها في أقل من دقيقتين، اعملها فورًا؛ لأن الدماغ يكره البدايات. ومن خلال هذه القاعدة تكسر التأجيل، فالدقيقتان تخدعان الدماغ. ومن فوائد القاعدة: لا تردد، تقلل التوتر، وتجعل المهمة صغيرة وسهلة، والنظر إلى الإنجاز على أنه بدايات صغيرة.
التأجيل ليس فقط يؤجل الأعمال والمهام، بل يؤجل سعادتك وصحتك وعلاقاتك. نحن نعيش حياتنا اليومية بمجموع من التأجيلات؛ نؤجل الصلاة، ونؤجل الشكر، ونؤجل الحمد، ونؤجل الاعتذار، ونؤجل الاعتراف، ونؤجل العفو، ونؤجل زيارة المريض وصلة الأرحام، ونؤجل العفو والتغاضي، ونؤجل العمل. ومن تأثير التأجيلات أن يتأثر الأبناء بآبائهم.
[email protected]


