قطار المشاعر، رفيق ضيوف الرحمن، ساعدهم على التنقل بين المشاعر المقدسة بدءًا من مشعر مِنَى، ثم جبل عرفة، ويليه مزدلفة. وخلال تلك اللحظات عاش ضيوف الرحمن مناسك الحج بكل أريحية، وانتعشت أرواحهم بفيض الرحمة الإلهية. وبكل خشوع قاموا برمي جمرات العقبة في مِنَى، اقتداءً بسنة نبي الله إبراهيم - عليه السلام - في رجم الشيطان الرجيم. ولا يزالون يتذكرون مجيئهم الأول إلى مكة المكرمة، حيث تنشرح الصدور وتمتلئ القلوب بالسكينة مع كل خطوة في مهبط الوحي الإلهي.
طواف الوداع، ختام موسم الحج، حيث تشارك المشاعر الإنسانية ضيوف الرحمن لحظاتهم الأخيرة حول الكعبة المشرفة. هناك تمتزج مشاعر السعادة بالأمل، وتنساب الدموع في مشهد إيماني مؤثر، بينما تتعالى التلبيات بخشوع وتضرع. وعندما يودع الحجاج الكعبة المشرفة والحجر الأسود والركن اليماني، تبقى تلك اللحظات محفورة في الذاكرة، بما تحمله من روحانية وإحساس عميق لا تصفه الكلمات.
ما بعد الحج؟ يغادر ضيوف الرحمن، ويعود المتطوعون إلى ديارهم، ولعلهم يحملون الهدايا لذويهم، والكثير من الذكريات التي تبقى حاضرة في قلوبهم وعقولهم، وتلهمهم دوام ذكر الله والتقرب إليه.
لقد ترك موسم الحج أثرًا لا يُنسى، سيبقى في ذاكرة ضيوف الرحمن مع كل عبادةٍ يقومون بها قربة إلى الله تعالى.
[email protected]


