نحن بفضل الله ننجح عاماً بعد عام، لأننا نريد الخير لكل حاج، والإنسان يبلغ بنيته ما لا يبلغ بعمله، ولذلك لا يعد موسم الحج عندنا موسماً عادياً بل أصبح موسم مبادرات، وعندما يتوهج المشروع بالمبادرات فهذا دليل التمكن والخبرة، ومن مبادرات حج هذا العام، مبادرة جميلة تتجدد عاماً بعد عام، وهي من تنفيذ وزارة الداخلية، وهذا العام هو عامها الثامن بفضل الله، واسمها «طريق مكة»، حيث تنفذها الوزارة بجهد جماعي مميز من خلال التعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات.
وقد خدمت المبادرة هذا العام تحديداً «388.694» حاجًا، في «10» دول عبر «17» منفذًا، وأسهمت مبادرة «طريق مكة» في تقديم خدماتها عبر «38» محطة و»60» حقيبة متنقلة و»120» جهاز كاونتر متنقل معزز بالذكاء الاصطناعي لإنهاء إجراءات دخول الحاج خلال «40» ثانية.
وتهدف المبادرة إلى استقبال ضيوف الرحمن، وإنهاء إجراءاتهم من بلدانهم بسهولة ويسر، بدءاً من إصدار التأشيرة إلكترونياً وأخذ الخصائص الحيوية، ومروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية، إضافة إلى ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة، وعند وصولهم ينتقلون مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات المختصة إيصال أمتعتهم إلى مساكنهم.
إذن «طريق مكة» بفضل الله ثم بجهود أبطالنا معبّد بحول الله، فقط على الحجاج أن يتفرغوا لعبادتهم العظيمة، ويسعوا لمرضاة ربهم، وينشغلوا بالأهم في هذه الأيام المعدودات، فمن حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
شكراً أبطالنا
[email protected]



