في الفترة الأخيرة، دخلت العديد من العلامات التجارية الداعمة لنمو القطاع السياحي، حيث دخلت بحسب إحصاءات وزارة السياحة أكثر من 50 علامة تجارية عالمية إلى السوق السياحية السعودية، إلى جانب استقطاب نحو 40 مستثمرًا جديدًا خلال الأعوام الخمسة الماضية، ما يؤكد تنامي ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية بالمملكة، التي استقبلت أكثر من 120 مليون زائر، من بينهم نحو 30 مليون زائر من خارج المملكة، مع تسجيل إنفاق إجمالي تجاوز 300 مليار ريال.
ذلك يضعنا أمام واقع استثماري واقتصادي مهم يعزز الحضور السياحي اللافت للمملكة وفرص تطوير القطاع، في ظل ما تشهده الوجهات العالمية المعروفة من تطور يستهدف جذب السياح من مختلف أنحاء العالم من خلال توفير الرحلات والبنية السياحية التي تساعد في الاستقطاب المنهجي الداعم للدخل. فموقع المملكة وتنوع بيئاتها وتراثها عامل مهم لتكون وجهة مفضلة وجاذبة للسياح من مختلف أنحاء العالم.
وحين نستفيد من التجارب السياحية الدولية، فإن ذلك يضعنا أيضًا في مرحلة متقدمة للجذب، ولذلك تتوسع وزارة السياحة بنقل الخبرات من أسواق مختلفة، من بينها أمريكا اللاتينية، التي لها جهودها في تطوير الوجهات السياحية، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي في هذا القطاع الذي يمكن أن يحدث الفارق في الناتج المحلي.
لدينا فرصة مثالية لبناء منظومة سياحية متكاملة تحظى بثقة المستثمرين الدوليين، كما لدينا حضور فعال وقوي في الفعاليات الاقتصادية العالمية التي يمكن من خلالها استعراض إمكاناتنا وقدراتنا، بما يقود المملكة إلى تأكيد مكانتها كإحدى أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية على مستوى العالم، والمضي قدمًا بقطاع السياحة إلى آفاق أكبر في الإسهام الاقتصادي.
تؤدي السياحة دورًا محورياً في التنويع الاقتصادي، واستثماراتها جديرة بأن تنمو من واقع وفرة الموارد الطبيعية والتاريخية في جميع مناطق المملكة، وهذا عامل دعم مهم للنمو والتطور، وفتح مزيد من الفرص الجاذبة للاستثمار والتوظيف ورفد الدخل الوطني.
[email protected]



