بنهاية فبراير الماضي، ارتفعت الأصول الاحتياطية السعودية في الخارج على أساس شهري بشكل طفيف، لتصل إلى ما يقارب 1.8 تريليون ريال، بزيادة نحو 1.7 مليار ريال، بدعم رئيسي من الاحتياطيات بالعملات الأجنبية. وتشمل هذه الاحتياطيات نقدًا أجنبيًا وودائع في الخارج، إلى جانب استثمارات في أوراق مالية خارجية. وتمثّل مستويات هذا الشهر أعلى مستوى خلال ستة أعوام، أو منذ جائحة فيروس كورونا، وذلك بحسب ما أوضحته بيانات البنك المركزي السعودي «ساما».
وتشهد هذه الاحتياطيات ارتفاعًا مهمًا يتناسب مع الطموحات لمزيد من النقد الذي يعزّز النمو والملاءة المالية. ففي آخر شهرين، زادت الاحتياطيات الأجنبية للمملكة بأكثر من 60 مليار ريال، بدعم رئيسي من الاحتياطيات بالعملات الأجنبية التي ارتفعت بنسبة 3.7% خلال الفترة نفسها، بقيمة 60.7 مليار ريال. وتشير بيانات البنك المركزي إلى أن المملكة أضافت نحو 159 مليار ريال على أساس سنوي إلى الاحتياطيات الأجنبية، مع التحسّن الاقتصادي ونمو الإيرادات غير النفطية.
هذه الأرقام المتصاعدة تؤكد جدارة وفعالية الإدارة الاقتصادية في المملكة، وقراءتها الحصيفة للمتغيرات. فالاحتياطيات النقدية عامل مهم في دعم النمو وجذب مزيد من الأموال والاستثمارات، التي يمكن أن تتنوع في ظل قاعدة قوية وصلبة من التأسيس المالي، والقدرة على الضخ عند الحاجة. وهي، إلى جانب الاحتياطيات الأخرى، تشكّل قوة دفع كبيرة لاقتصادنا الوطني. فعلى سبيل المثال، استقرّت الاحتياطيات من الذهب على أساس شهري عند نحو 1.6 مليار ريال، بينما تراجعت حقوق السحب الخاصة بشكل طفيف إلى 80.1 مليار ريال.
تمثّل هذه الاحتياطيات داعمًا قويًا لعملية النمو الاقتصادي وتحقيق المستهدفات على المديين القريب والبعيد، كما تؤكد أن الاقتصاد الوطني في منطقة آمنة، ويمكنه إضافة مزيد من القيمة، والوصول إلى أهدافه الاستراتيجية في التنوّع والتكامل، بما يضمن استمرار تحقيق معدلات نمو طموحة، في ظل قوة المركز المالي والمرونة في تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية.
[email protected]



