وأشارت إحصاءات -OMNICORE AGENCY- إلى أن هناك أكثر من مليون طالب وطالبة منتسبين إلى منصة لينكد إن على اختلاف تخصصاتهم الأكاديمية، وهو ما يدل على أن هذه الفئة تجد ما يشبع حاجاتها ورغباتها في تلك المنصة المهنية. ويمكن حصر احتياجات الطلبة عبر منصة لينكد إن في الرغبة في التعلم، والبحث عن فرص وظيفية، والرغبة في التسويق الذاتي، والحصول على فرصة الاطلاع على أحدث المستجدات والتطورات في مجال تخصصهم، أو البحث عن دورات تدريبية لتنمية قدراتهم في مجال معين. كما يسعى الطلبة عبر المنصة إلى التواصل مع الأساتذة والمهنيين من جانب، والتواصل مع بعضهم البعض كطلبة من جانب آخر، والتي على إثرها تتشكل شبكة علاقات اجتماعية تزيد استفادة الطالب منها كلما أحسن استثمارها.
وفي السياق السعودي، يأتي اهتمام طلبة الجامعات باستخدام منصة «لينكد إن» متسقًا مع التحولات الرقمية التي تشهدها المملكة العربية السعودية في ضوء «رؤية السعودية 2030» الهادفة إلى تعزيز الكفاءات الوطنية وتأهيلها للمنافسة في سوق العمل. فقد أصبحت المنصة أداةً أساسية لبناء المسار المهني المبكر للطلبة، وللجامعات السعودية جهود تُذكر في رفع وعي الطلبة بأهمية تفعيل حضورهم المهني من خلالها، وتشجيعهم على إنشاء حسابات مهنية فعّالة على المنصة؛ لما لذلك من أثر كبير في بناء شبكة علاقات تدعم مسيرتهم المهنية بعد التخرج من المرحلة الجامعية.
وتتنوع استخدامات الطلبة للمنصة ما بين توثيق الإنجازات، والبحث عن فرص واعدة، أو التواصل مع الأقران والأساتذة في المؤسسة والتخصص ذاتهما. ويمتد استخدامهم إلى بناء الهوية المهنية الرقمية وصقل مهارات التواصل والتسويق الذاتي بكفاءة واقتدار، ويتجلى ذلك من خلال تحديث الملفات الشخصية، ومشاركة الإنجازات الأكاديمية والمجتمعية، والتفاعل مع المحتوى عبر صفحاتهم الرئيسية.
إن استخدام طلبة الجامعات السعودية لمنصة «لينكد إن» لم يعد استخدامًا شكليًا أو سطحيًا، بل أصبح ممارسة مهنية تتقاطع مع مفاهيم الحضور الاجتماعي والتمكين الرقمي؛ إذ تعكس طريقة تفاعلهم وبنائهم لدوائرهم المهنية وعلامتهم الذاتية مستوى وعيهم بأهمية الحضور المهني في الفضاء الرقمي، وقدرتهم على استثماره في بناء مستقبلهم الوظيفي بما يتسق مع متطلبات العصر الرقمي ويحقق مستهدفاتهم الشخصية.
[email protected]



