ويُعد العيد مناسبة للتسامح وصفاء القلوب وتوحيد المشاعر الإنسانية، مما يجعل دعم المتعففين فيه جزءًا أصيلاً من سعادة كل مسلم.
في هذا المقال، أرجو من الجميع البحث بجد واجتهاد عن الفقراء المتعففين، الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، وإدخال الفرحة إلى قلوبهم في العيد وفي كل المناسبات والأوقات. فهم لا يسألون الناس إلحافًا، ويحسبهم البعض أغنياء، لذا يجب البحث عنهم وتقديم العون لهم، وإدخال البهجة في نفوسهم وأطفالهم، وذلك ضمن المعنى الإنساني للعيد الذي يشترك فيه الجميع في الفرح والسرور.
فالعيد فرصة ليشارك الأغنياء فرحتهم مع الفقراء، وضمان عدم اقتصار البهجة على فئة دون أخرى، وأخص بالذكر المتعففة، وهي العائلات التي تعيش ظروفًا اقتصادية صعبة وقلة في الدخل، لكنها تترفع عن سؤال الناس، فيحسبها الجاهل غنية.
وعندما تُعرف هذه الأسر، يتم دعمها عبر جمعيات خيرية ومنصات رسمية مثل «إحسان» و»بيت الخير» -مشكرين ومأجورين-، لتوفير كل الاحتياجات الأساسية للمتعففين كالغذاء، والسكن، والتعليم، والكسوة بخصوصية وكرامة، بالإضافة إلى ترميم منازلهم وتحسين ظروف سكنهم لضمان بيئة آمنة.
يجب البحث عن الأسر المتعففة في كل المناطق لتقديم المساعدة، وتوفير كل ما يحتاجونه من الطعام الطيب والثياب الجديدة، وخاصة للأطفال، ليشاركوا الآخرين فرحة العيد بدون إحراج. فكرامة الإنسان قيمة ذاتية عليا لا تقدر بثمن، واحترام الفرد لذاته وللآخرين غاية في حد ذاتها، وهي متأصلة في الطبيعة البشرية.
لذا يجب البحث عن المتعففين ودعمهم في العيد وفي كل الأوقات، مع ضمان إشعارهم بكرامتهم وعزة نفوسهم، فلا يشعرون بالدونية التي ارتفعوا عنها رغم حاجتهم.
كسوة العيد والتبرع لشراء ملابس جديدة للأطفال والأسر المحتاجة عبر منصات موثوقة مثل «إحسان» أو الجمعيات الخيرية يُعد مبادرة حسنة.
ويشمل الدعم المالي والصدقات تقديم مبالغ مالية مباشرة للعائلات المتعففة بوجوه مبتسمة، مع الحفاظ على كرامتهم، أو عبر الجمعيات لضمان سرية المستفيدين. أكرر، يؤمل دعم المتعففين بسرية تامة، مع اختيار الملابس الجديدة الجيدة والأطعمة عالية الجودة، ويرجى التعجيل بالمساعدة قبل حلول العيد بفترة كافية.
واجبنا نحو الفقراء في العيد تكافل اجتماعي وبهجة شاملة، وأخص بالذكر المتعففين، أسراً وأفرادًا، الذين يعانون صعوبات مالية تمنعهم من توفير كل احتياجاتهم، وخصوصًا كسوة ومستلزمات العيد، حتى لا يؤدي ذلك لعزلتهم.
تهدف المبادرات المجتمعية مثل منصة «إحسان» إلى دعمهم لتعزيز فرحة العيد وإدخال السرور على قلوبهم، تأكيدًا على شعيرة التكافل وإظهار الفرح.
وفي ختام الشهر الكريم، أدعو: «اللهم اجعله راحلاً بذنوبنا وعيوبنا وتقصرنا، اللهم أعده علينا أعوامًا عديدة»، والحمد لله على التمام، والحمد لله على عظيم المنّة والإنعام. كل عام وأنتم بخير.
[email protected]
