هذا التباطؤ لا يستمر طويلًا، إذ تبدأ حركة السوق في التحسن مع منتصف شهر رمضان، خاصة مع طرح بعض المطورين العقاريين عروضًا ترويجية لتحفيز المبيعات وتعويض فترة التراجع، مثل تقديم خصومات وعروض جذابة لجذب المشترين. وتشمل هذه العروض تخفيضات على الأسعار وخطط سداد مرنة تمتد لفترات أطول. وتُعدّ هذه الفترة فرصة مثالية للراغبين في امتلاك عقارات بأسعار تنافسية، حيث يسعى بعض المطورين إلى زيادة حجم مبيعاتهم من خلال تقديم مزايا إضافية، مثل تأثيث الوحدات السكنية مجانًا أو تخفيض تكاليف التمويل العقاري بالتعاون مع البنوك.
كما أن الإقبال على الوحدات الجاهزة للسكن يرتفع خلال شهر رمضان مقارنةً بالمشروعات تحت الإنشاء، التي قد تتباطأ مبيعاتها لعدم اكتمالها خلال الشهر الكريم، حيث يفضل المستثمرون الانتظار لحين وضوح الرؤية الاقتصادية بعد رمضان. وهذا ما يدفع بعض الشركات إلى تقديم حوافز إضافية لجذب المشترين المحتملين، وخصوصًا الذين لا يرغبون في الانتظار طويلًا أو يفضلون تفادي الإجراءات التي قد تستغرق شهورًا. إضافة إلى ذلك، تفضل بعض العائلات شراء منازلها قبل حلول عيد الفطر للانتقال إليها سريعًا.
ونظرًا لصعوبة الزيارات الميدانية للمشاريع العقارية خلال شهر رمضان، والتي يعتمد عليها المشترون كثيرًا، تحولت هذه الزيارات إلى المنصات الرقمية، مما دفع العديد من الشركات العقارية إلى تعزيز وجودها الإلكتروني. حيث تلعب الجولات الافتراضية والمعاينات الإلكترونية دورًا متزايد الأهمية في تسهيل عمليات البحث واتخاذ القرارات، وعرض تفاصيل المشاريع عبر تقنيات الواقع الافتراضي، بالإضافة إلى تنظيم جلسات استشارية عن بُعد مع العملاء المهتمين. ورغم التباطؤ النسبي الذي قد يشهده السوق العقاري في بعض فترات شهر رمضان، إلا أن الشهر الكريم يوفر فرصًا مغرية للمستثمرين الذين يتطلعون إلى اقتناص العقارات بأسعار مخفضة قبل انتعاش السوق بعد العيد.
[email protected]

