مفرزنات الطعام، المفرزنات الأشهر قبيل شهر رمضان، ويتعالى صداها بين البيوت حتى تدخل إلى أجهزة الفريزر، وتحافظ على صحتها على يتم طهيها ضمن سلسلة مأكولات الإفطار. ولهذا، يتم تحضير الكثير منها قبل شهر رمضان الحافل بالأعمال التي لا تتوقف، واتخاذ نقطة إسنادٍ توفر بعض احتياجات قائمة الطعام التي لا تتشابه كل يوم، وتتفنن الأيدي في صناعتها، ولكن الغيرة قد تتسلل إلى القلوب، فتُسرَق المفرزنات من الأيدي التي صنعتها إلى من يتعلل بالكسل، وخلال السباق قد تقوم المفرزنات بالتنقل بين المنازل عبر شرائها من أصحابها.
المفرزنات المهنية، مفرزناتٌ لا تُرَى بالعين المجردة، بل يرونها كما النجوم التي تعتمد السنين لقياس الزمن، فخلال ساعات شهر رمضان، فإن ترك الأخلاق السيئة مع الالتزام بالخلق الحسن يجعل الإنسان يشعر بالراحة؛ فترك الغيبة، والنميمة بزملاء العمل، والأهل خلال ساعات الصيام التي قد تتخلل أوقات العمل، والتواجد في المنزل يجعل الإنسان لا ينظر إلى عيوب غيره، ويركز على تصحيح عيوبه التي تسبب المتاعب، والصدق مع الإخلاص يساهم في تحسين جودة العمل، ويقلل من ضغوط الحياة اليومية.
المفرزنات الروحانية، المفرزنات التي تفاجئ الجميع، وتصبح في المنتصف بين الحيادية، والمعنى، فالصيام ليس ضمنها؛ لأنه عبادةٌ يومية خلال شهر رمضان، أما قراءة القرآن مع الأذكار اليومية، فهي المعنية، وهذه المفرزنات تقوم على أساسين؛ فالمغزى من قراءة كلام الله هو التقرب إلى الله في هذا الشهر الفضيل، وقراءة الأذكار مع الصدقة كذلك لهما نفس الفائدة، ولأجل ذلك؛ فالوقت المناسب لهذه العبادات يجب أن يكون مرنَا، فقراءة جزءٍ من القرآن الكريم يوميَا في وقتٍ محدد هو أحد المفرزنات، أما التقاعس عن العمل المنزلي، والمهني بحجة العبادة هو ما يصنع سوء التنسيق، والمتاعب.
[email protected]



