يجتمع الناس في مائدة رمضان سواء الأسر أو الصائمون في المساجد بحثاً عن الأجر وغنيمته والثواب الأخروي من الله تعالى لكل من أنفق في هذا المجال المبارك.. أنت تشاهد كيف يهب المتطوعون وأهل الخير في السفر الرمضانية وكيف تصنع في الحرمين الشريفين بمكة المكرمة والمدينة المنورة في كل موسم رمضاني حيث يتسابق الخيرون في مراعاة المحتاجين والفقراء الذين يجتمعون في مساجد هذه البلاد الطاهرة حرسها الله.
إن الإفطار في مساجد المملكة في رمضان له أهمية كبيرة منها تعزيز الروح الجماعية بين المصلين والبركة والشعور بالبركة والروحانية في المساجد، حينما يلتقي المسلم مع أخيه وجيرانه.
ولا شك أن الدعاء مع الجماعة يزيد من الأجواء الإيمانية ويعطي صورة من اللحمة والوحدة والمحبة، كما أن هناك فوائد للإفطار الجماعي في مساجد المملكة أبرزها تعزيز الترابط الاجتماعي والتيسير على الصائمين: توفير الإفطار للصائمين المحتاجين وتشجيع الأعمال الخيرية والصدقات.
منظر يأسرك وأنت تلمح التمر والعصائر لبدء الإفطار، والدعاء الجميل معه اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ومدفع رمضان وأكلاته الرمضانية المتنوعة.
هناك وقفات أطرحها عند المشاركة في الإفطار بمساجد المملكة أهمها احترام المكان والجماعة، والمساهمة في تقديم الإفطار أو الخدمة والتعاون مع أهل الخير في صناعة التقديم ونظافة المكان بعد الإفطار كما أتوجه اليهم بمراعاة البعض من الفقراء ومسلمي الدول الذين هم في المملكة لإظهار صورة الإسلام الجميلة الناصعة.
إن ما نشاهده هنا في الحرمين الشريفين وبمساجدنا في هذه الدولة المباركة هو الصورة التكاملية بل هي صورة التكافل التي نراها في صور مبهجة تتكرر كل عام، هذه المشاهد لها أثر يعزز الأجواء الروحانية والترابط الاجتماعي.. و من هنا أبارك للمسلمين قرب الشهر الكريم ونسأل الله أن يكون شهر خير وبركة وتمكين وأن يتقبل من المسلمين صيامهم وقيامهم.. وكل عام وأنتم بخير.
[email protected]



