حتى خمسينيات القرن العشرين، كان البيت النجدي، من ناحية المواد، يتكوّن من الآتي:
الحجر: كأساس، ويأتي من محاجر خارج المدن، ويسمونه «ذَكَر»، عُرف بالصلابة، ويصل إلى مواقع العمل بواسطة الدواب، ويكلّف صاحب العمل القليل من المال.
خشب الأثل: وهو نتاج أشجار الأثل التي كانت ولا تزال تطوّق المدن والقرى، ويُستعمل دعاماتٍ أو أساساتٍ للسقوف. وتُصنع منه أخشاب الأبواب الداخلية والأبواب الخارجية، التي لا تزال تستهوي الكثير من المعاصرين. وهي أبواب جذابة لما حوته من تلاوين ووسائل إغلاق جذابة، وكانوا يتعاقدون على تصنيعها مع نجارين مهرة.
أغصان النخيل «العسبان» والخوص: حيث تأتي بين خشب الأثل والطبقة الطينية.
التبن: وهو سيقان القمح الجافة، ويُخلط مع الطين لزيادة التماسك والصلابة.
الحصر: ويأتي من النخلة، والحصير الواحد «حصير»، ويُستخدم للمساعدة في الفرش بعد اكتمال المشروع.
الحبال: ويأتي من عذق النخلة أيضًا الحبال الصلبة، التي تُسمى «الرشا»، ومشهور تحمّلها في الآبار لرفع المياه. كذلك صنعنا من سعف النخلة ما كان يُسمى «عِرزالة»، تُعلّق في الهواء لحفظ الطعام من القطط والحشرات الزاحفة.
ليفة الدلّة: ولا يزال بعض الأهالي يصرّ على الاحتفاظ بالنسيج الناعم المستخرج من أغصان النخلة، ليصفّي بها قهوته عند تناولها أو تقديمها للضيوف، ولا يعترف بالفلاتر المصنّعة.
إيقاد النار: يكون إيقاد النار عند بدئها بإشعال سعف النخيل.
قال العباس بن الأحنف:
طارت شرارتها في القلب فاشتعلتْ
كأنما هي نارٌ أُطعمتْ سعفًا.
ولا يفوتني أن أذكر أن الأخشاب وأغصان النخيل كانت تصل إلى من انشغل ببناء منزله من أصحاب النخيل الوافرة أو من أهل الأثل، ودون مقابل إذا تبيّنت حاجته إليها.
[email protected]



