ولكن انقلبت الفطرة عند الكثير من الناس أصبح لا يرى معصية الله عيب يجب سترها لأن الله سبحان وتعالى يستر ويعفو وليس كما يحدث من بعض عباده يسعون لفضح الناس ويجدون متعة في ممارسة هذا السلوك لفضح الناس.
وللستر أحوال عديدة منها أن يستر الإنسان نفسه في حالة ارتكاب المعاصى فلا يبنبغى أن يخبر الناس فيما ستره الله لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- «كل أمتى معافى إلا المجاهرين» وأن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا وقد ستره الله ويصبح فيقول فعلت كذا وكذا وقد بات وستره الله ويصبح ويكشف ستر الله عليه.
وكذلك هناك الستر غير الواضح لدى الكثير منا ويختلف عن فضح عيوب الناس وزلاتهم عندما تكون مريضا ولكن قادرا على المشي والحركة، فهذا ستر من الله من مذلة المرض وعندما تكون قادرا على الضحك والابتسامة وأنت مهموم حزين لأى سبب فهذا ستر من مذلة الانكسار، عندما تكون قادرا على القراءة فهذا ستر من مذلة الجهل، عندما تنام وأنت شبعان فهذا ستر من مذلة الجوع، عندما يكون لديك عمل أو وظيفة أيا كانت تمنعك من الطلب لأن لديك راتب فهذا ستر من مذلة القهر والفراغ .
المسلم يستر أخاه المسلم مثالا ذلك إذا سأل ظالم ليقتل شخصا أو كان عنده وديعة وسأل عنها يريد أخذها يجب في هذه الحالة الستر والاخفاء ويسمح بالكذب في هذه الحالات ولو استحلف عليها لزم عليه الحلف لعدم وقوع الضرر للغير.
الستر يعزز القيم وخاصة قيمة التماسك والترابط المجتمعي ويسهم في نشر حسن الظن بين الناس، الإنسان العاقل إنما يحسن الظن بأخوانه وبشتغل بنفسه ومشاكلها ومعاصيه ويحرص على سمعة مجتمعه ونقول اللهم أرزقنا الحياء والستر.
[email protected]



