هذه اللعبة تنم عن ضياع الأدوار وتغيرها ففي كل مرة يكون الجلوس على كرسي مختلف أحيانا نفس الكرسي وأحيانا غيره، هذا هو مثال لما يحصل حاليا في أحد حالات الدوري السعودي، هذا الدوري هو منظومة متكاملة طواقم إدارية ورياضية وفنية والكثير الكثير، لكل طاقم دور مناط به يقوم بعمله وتنفيذه حسب ما يتطلب دوره في الزمان والمكان والمدة.. لا يتداخل مع غيره ولا يقوم بالإنابة عنه.
هذه هي المعادلة الصحيحة، فحين تختل المعادلة فاعلم أن الكارثة قادمة لا محالة، فحين يقوم لاعب ما بدور لا علاقة له به فهذا ترهل إداري واضح وكبير، اللاعب مهما كانت قيمته الفنية يبقى لاعب مسؤول عما عليه هو فعله داخل الملعب وحسب توجيه مدربه وليس له علاقة حتى بأدوار غيره، ما بالك إن تجاوز غيره بل وتجاوز دوره الرياضي وتدخل ليس فقط بأمور فنية، بل حتى الإدارية على مستوى ناديه، المصيبة الأعظم ليست هذه فحسب بل صمت الإدارات تجاه هذه التصرفات، حتى وإن كان ما يطالب به حقا، فإن ذلك ليس من ِشأنه ولا من دوره، لكل اختصاص ودور، فإن كانت الإدارة قد أذنت بذلك فأعتقد أن لا أحد منهم يستحق أن يستمر في منصبه، وإن كانت لا تعلم فتلك مصيبة أعظم، بأن لا يتم معاقبة هذا التصرف الخارج عن إطار الصلاحيات والأدوار.
لكل عمل مهما كان، إدارة أن صلحت صلح كل العمل والعكس صحيح، أول مبادئها وأساسياتها وأبجدياتها هو توزيع الأدوار والصلاحيات والالتزام بها وإلا لتحولت من كراسٍ موسيقية إلى إدارية.
وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل أودعكم قائلا..
«النيات الطيبة لا تخسر أبدا» في أمان الله.
[email protected]



