من التوصيفات التي عرفت بها بعض وسائل الإعلام العالمية هذا اليوم على سبيل المثال «يوم الترقب» و «يوم الفرصة الأخيرة» و«الصمت» وغيرها من الأوصاف.
التوجس الكبير والذي طاف العالم قبل هذا اليوم كان مرده في تقديرنا أن الموقف الإيراني بدا لكثير من المراقبين مرتبكاً ويبحث عن رمزية ما تحمل مضامين يودون توصيلها للداخل الإيراني، ولدول الجوار، وللطرف الآخر يعني الأمريكي بطبيعة الحال، من ذلك الإصرار على تغيير مكان اللقاء من تركيا إلى سلطنة عُمان الشقيقة، ورفض الجانب الإيراني مشاركة الأطراف الإقليمية في اللقاء وهي في جلها تركيا وبعض الدول العربية، الخليجية تحديداً، ويقال أن الرسالة من وراء ذلك كانت رغبة الجانب الإيراني في التلميح إلى العودة إلى ما قبل الضربة الأمريكية على إيران قبل أشهر، وتذكير بعض الأطراف الإقليمية بأن إيران قادرة على حل مشاكلها مع القوى الدولية دون دخول وساطة إقليمية أو غير ذلك.
هناك طرف يسميه بعض المراقبين بالطرف الصامت، ويسميه آخرون بالطرف العملي وهو سلطنة عمان، وهذا الطرف في الحقيقة يستحق التهنئة لأنه كان محل ثقة أطراف دولية، وإقليمية بأنه القادر على رعاية، واحتضان هذا اللقاء التاريخي، المهم، لدرجة أن أحدً لم يسمع شيئً من جانب الرسميين العمانيين إلا بعد أن انتهى اللقاء، وكانت كلمات محدودة، ومركزة، ونقلت كثير من الطمأنينة للمراقبين.
بعد نهاية اللقاء جادت الردود الإيرانية قبل غيرها وعبر عنها وزير الخارجية بأن اللقاء كان جيد، وربما جيد جداً. وأنه لن يكون الأخير حيث أن هناك لقاءات قادمة، وتم التخطيط لها، والاتفاق عليها.
بعد ساعات قال الجانب الأمريكي أن اللقاء في مسقط كان مفيد، ووضع كثيراً من النقاط على الحروف، وأزال إلى حد كبير كثيراً من المخاوف من تجدد الصراع في المنطقة.
ومع كل ذلك بقي الدور الذي تلعبه إسرائيل هل سيسعى لتوتير الأجواء من جديد، ورفع سقف المطالب الأمريكية مما قد يحدث تصلباً في المواقف الإيرانية فتعود المنطقة إلى دائرة الصراع من جديد.
[email protected]



