دائما يكون تفكيرنا إما أبيض أو أسود بمعنى أن نصل إلى أقصى درجات الشعور سواء بالحب أو الكره دون الوعي بمعرفة هذه المشاعر وتصنيفها وتسميتها الصحيحة، فقط إما أحب أو أكره، دون التفكير والوعي بوجود مشاعر أخرى كالامتعاض وعدم الراحة. هنا نطلق عليهم كره كما في الحال عندما أعجب أو أنبهر بأحد أقول: هذا حب دون التفكير بحقيقة الشعور، وفي الواقع لا يسمى ذلك حبا.
علينا أن نعي إن الحب شعور أسمى وأعمق من أن نطلقه بكل سهولة على أي شخص، فيتم تشويه ذلك الشعور الجميل ذو المعنى العميق، عندما نكتشف أن الشخص لا يستحقه، وأننا أخطأنا في تسمية الشعور الصحيح للشخص الذي يستحقه. قد يكون شعور إعجاب أو تعلق وجميعها وكلها تختلف عن بعضها لكنها متشابهة ونخطئ في تصنيفها وتسميتها الصحيحة لأننا لا نملك الإدراك والوعي الكافي بذلك، وبالمقابل عندما نشعر بشعور سلبي تجاه الآخرين نفسر ذلك كره، والكره أيضا شعور مدمر يبدأ بالضرر على صاحبه أولاً، لو نبحر قليلا ونتمعن لدقائق قد نرى أن تكوين مشاعرنا السلبية تجاه الآخرين إما أن تكون مشاعر عدم ارتياح أو مشاعر انزعاج، قلق، نفور، خوف سنجد تفسيرات كثيرة لو حاولنا فهم مشاعرنا وسنحسن التصرف بحق أنفسنا وحق الآخرين إذا صنفنا الشعور بشكل صحيح وأعطيناه قيمته الصحيحة ومسماه الصحيح، لكن البعض لديه تطرف بالمشاعر لا يوجد لديه إحساس ومشاعر عاطفية معتدلة، يكون إحساسهم محصور ما بين اثنين إما حب أو كره، ومع الانغماس في أحد النوعين مما يؤدي إلى تصلب رؤيته ولا يتقبل الاختلاف، ولا يوازن بين مشاعره وواقعه، لأن هذه المشاعر في الأصل لا تعكس حقيقة الموقف ولا حقيقة الشخص، كأن يكره شخص كره شديد لمجرد موقف، وكأن يرفع شخص فوق مكانته بسبب شعور مؤقت وهنا تكون مشاعره متطرفة لانحيازه ما بين حب وكره والمبالغة فيها.
غالبا ما يحدث تطرف المشاعر عند البعض بسبب دوافع نفسية أدت لذلك كالخذلان والصدمات ورفع سقف التوقعات بالآخرين.
التطرف بالمشاعر تضخيم الإحساس فوق حجم الموقف
وحصر المشاعر بين حب وكره.
[email protected]



