المهم أن حتى المحتوى ذو الجودة المتدنية يتفاوت من ضار وغير ضار لكنه أيضا غير مفيد ومنه العكس تمام مفيدا جدا يرفه عن الإنسان وكذلك مضحك، يقدم حلولا لمشاكل ويساهم في التوعية والعكس صحيح يقدم مشاكلا لحلول ويؤلم ويسبب الحزن والكآبة.
وحتى لا أطيل في مدخل هذا المقال، يؤسفني من يتاجرون بالمشاعر هذه التجارة القبيحة البائسة. فما أن يحصل أمر جلل كوفاة أو ظرف مؤلم إلا ويستغلها البعض بتداول تلك الأخبار بهدف الجذب ورفع المتابعات دون أي إحساس بالمعنيين. استغلال قبيح لمشاعر الأهل وتداول الذكريات وإبراز الصور دون أدنى حد لمراعاة الطرف الآخر من هذه القصة، الأهل الذين يؤلمهم كل حرف يُذكر عن فقيدهم، شاهدنا وسمعنا عن كثير من هذه الحالات استغلها عديمو الإحساس بئس الاستغلال دون أي إحساس بالدائرة القريبة ممن فقدوا هؤلاء الأشخاص، تناقل للأخبار والصور واسترجاع الذكريات وزيادة الألم ألف ألم، إلى هؤلاء أقول بئس ما تفعلون فإنه ينافي كل مبادئ الإنسانية، إنكم في كل يوم تنكثون جروحا لا تعلمون ما مقدار الألم بها، همكم تافه بينما أثره عظيم جدا.
اتقوا الله في أناس لا تعلمون ما يحسون وما يشعرون في فقيدهم، كل هذا من أجل أهدافكم السخيفة التي أماتت ضمائركم قل أحاسيسكم. لا أريد أن أكون متشائما، فهناك محتوىً هادف عكس ذلك تماما، رُقيّ في الطرح وجودة في الهدف واحترام لكل المتلقين وهذا ما نبحث عنه، ليس بالضرورة أن يكون هدفا علميا مفيدا، لكن في أدنى مستوياته أن لا يضر أحدا ولا يجرح مشاعره ولا يؤذيه في من تفطرت قلوبهم عليهم، أشياء كثيرة قد تُستغل لفوائد مادية بعضها مقبول وبعضها مرفوض وتجارة المشاعر إحداها.
[email protected]



