أعتقد أن هناك مشكلة موجودة في كل زمان ومكان لدى البعض، تحتاج إلى مراجعة وإعادة نظر خصوصاً أن صاحبها يملك القدرة والإرادة والطموح فاستطاع ضبط شيء ولكن غابت عنه أشياء.
الآن تجد مديراً يتشدد في أمور، فيقرب من أجلها ويبعد، بينما هو يغض الطرف عن أمور أهم، مثلاً التشدد في الدوام بدون متابعة إنتاجية الموظف أمر يحتاج إلى مراجعة وحرص على الدوام والإنتاجية، فلا فائدة من دوام بلا إنتاجية، ولا يمكن أن تكون إنتاجية بلا دوام، ولذلك فالموظف المتميز حقيقة هو من يتكامل لديه هذان الأمران وعلى هذا يجب أن يُتابع ويُكرّم.
وأيضاً تجد بعض الأبناء والبنات يهتم بنوعية الجوال وموديل السيارة ودرجة المطعم أو الكوفي الذي يزوره من أجل التصوير، بينما هو لم يقدم شيئاً في ميادين العطاء الحقيقية، ومثله من يصور مع يد والدته أو ووالده في مواقع التواصل الاجتماعي ويكتب عبارات الحب والتقدير، ولكن عندما تسأل الأم أو الأب عن حال الابن أو البنت لا تجد ما يسر، من ناحية الأهم وهو البر والطاعة وجلب الفخر لهما من خلال النجاح الذي يرفع رؤوسهما عالياً.
كذلك بعض المربين والمربيات يركز لدى أولاده على الأمور الشكلية والمظاهر الخارجية بينما يهمل ما يجلب لهم النجاح في دنياهم وآخرتهم.
ومثل هذا في تعاملنا مع شركائنا، ندقق على جزء صغير ونترك الأهم والأكبر الذي يقدموه لنا.
خلاصة القول نحن في بحاجة ماسة لترتيب أولوياتنا والبداية بالأهم فالمهم، ولا ننشغل بالتوافه، فهذا هو طريق النجاح.
[email protected]


