من المصادفات أنه مع بداية الفصل الدراسي الثاني، يأتي يوم «24» من شهر يناير الجاري، ليوافق «اليوم الدولي للتعليم»، والشعار لهذه السنة: «قوة الشباب في الإبداع المشترك للتعليم».
أما على المستوى الدولي، فقد اقترحت منظمة اليونسكو «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة» على موقعها بمناسبة هذا اليوم العالمي «7» طرق للتطوير التعليم وهي، اكتشف مسارات متعددة لتطوير التعليم، تأمين تمويل مستدام، الأولوية للشمولية والإنصاف والمساواة، تبني التحول الرقمي لدفع عجلة التغيير، الاستثمار في المعلمين، اعتماد نهجاً شاملاً ومستمراً، إشراك أصحاب المصلحة وخاصة الشباب والطلاب لإحداث التحول الهادف. ولو سألتني عن أهم عنصر من العناصر السبعة التي ذكرتها المنظمة، فسأقول دون تردد: الاستثمار في المعلم ثم المعلم ثم المعلم! لأنه إذا صلح المعلم صلح الطلاب والتعليم. وصدق أمير الشعراء أحمد شوقي حين قال: كاد المعلم أن يكون رسولا.
وأما على مستوى المملكة، فهناك أيضا سبع غايات وأهداف عامة، والتي تتناسق مع رؤية «2030» وهي: تعزيز مشاركة الأسرة في التحضير لمستقبل أبنائهم، بناء رحلة تعليمية متكاملة، تحسين تكافؤ فرص الحصول على التعليم، تحسين مخرجات التعليم الأساسية، تحسين ترتيب المؤسسات التعليمية، توفير معارف نوعية للمتميزين في المجالات ذات الأولوية، ضمان المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
ومن المصادفات المتقاربة أيضا أن هيئة الأمم ذكرت على موقعها بمناسبة هذا اليوم، أن الشباب يمثلون أكثر من نصف سكان العالم. وأما على مستوى المملكة، وبحسب تقرير إحصاءات الشباب السعودي «2023م»: «يمثل السكان السعوديون في الفئة العمرية أقل من «35» سنة النسبة الأعلى من بين الفئات العمرية للسكان، حيث تشير بيانات تعداد «2022» وتقديرات منتصف عام «2023م» إلى أن هذه الفئة تمثل ما يقارب «71%» من إجمالي السكان السعوديين، وهذا ما يشير إلى أن المجتمع السعودي مجتمع شاب وحيوي، ويعد ذلك مؤشرا إيجابيا على قدرة المجتمع على النمو والتطور».
إذا نحن نملك جناحين قويين حتى نحلق في سماء التقدم والتطور، فأما الأول، فهو سواعد وطموح وحيوية الشباب. وأما الجناح الثاني، فهو التعليم، والذي ترتقي به الأمم قديما وحديثا ومستقبلا. وقد قال غازي القصيبي في كتابه «التنمية الأسئلة الكبرى»: الطريق إلى التنمية يمر أولا بالتعليم وثانيا بالتعليم وثالثا بالتعليم، التعليم باختصار هو الكلمة الأولى والأخيرة في ملحمة التنمية.
[email protected]



