أفخم الرحلات والحفلات التي يدعى لها بعض المشاهير.. عبارة عن تذاكر مجانية مقابل إعلان..
العلاقات التي صُوّرت على أنها غرامًا وصداقة وهدايا.. ما هي إلا تمثيل.. لا عشرة ولا زواج ولا حقيقة.
حتى الزحام على مقهى صغير أو مطعم جديد، قد يكون مدفوع الثمن.
والضحية.. متابع ومصدّق، وقارن حياته بحياة مصنوعة، وضغط نفسه، وشعر بالنقص.. وهو لم يُقصّر، ولم يفشل.
الحقيقة القاسية -والجميلة معًا -
أن أغلب ما يُعرض في الإعلام،
وفي «السوشيال ميديا» تحديدًا،
إعلان متنكر في شكل حياة، فالإعلام لا يبيع الحقيقة، بل يبيع الصورة.. يختار اللقطة، ويقصّ ما قبلها وما بعدها.
يضخّم الفرح، ويُخفي الثمن، يلمّع النتيجة، ويتجاهل الطريق، حتى الصدق فيه إخراج،، وحتى العفوية مخطّط لها.
لذلك..
لا تقارن نفسك بمشهد مُعدّ للإقناع.
ولا تحسب رزقك قليلا، لأن غيرك أظهر الثراء الفاحش.. حياتك -وإن كانت بسيطة- ليست مسرحية إنها حقيقية.
العاقل يشاهد،. لكن لا يُسلّم عقله.
يرى.. لكن لا يقيس حياته بلقطة، فالواقع أصدق وأقل صخبًا.
عِش حياتك.. لا حياة الآخرين على الشاشات، عِشها على قدرك، لا على قدَرهم المصنوع.. برضاك، لا برأي المتابعين، بخطواتك البطيئة الصادقة، لا بقفزاتهم الوهمية..
استمتع بالبساطة، فالهدوء الذي لا يُصوَّر أصدق من ألف مشهد مُفلتر.
وفي النهاية:
الحياة التي لا تحتاج تبريرًا... هي الحياة الصحيحة.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«قد أفلح من أسلم، ورُزِق كفافًا، وقنَّعه الله بما آتاه»
فالكفاف ما يكفي بلا إسراف،
والقناعة فيها راحة لا تحتاج مظاهر.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «البذاذة من الإيمان»، أي ترك التكلّف في المظهر والسلوك.
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة».
البساطة ليست فقرًا.. بل غنى عن التكلّف، وسلام مع النفس.
قفلة:
قال أبو البندري غفر الله له:
الحياة الخالية من الصورة.. هي الحياة الحقيقية فيها الطمأنينة وخالية من الغش!
ولكم تحياتي.
[email protected]



