القطاع الصناعي يظل رأس الرمح التنموي، وهو من الأهمية بما يجعله المحرك الأساسي بجانب الطاقة في نمو اقتصادنا الوطني، ومؤخرا برز قطاع المعادن بموارد وإمكانات وأعمال تشغيلية وإنتاجية ضخمة، وحتى على الصعيد العالمي أصبح قطاع المعادن مؤثرا في نمو الاقتصادات، وفي المملكة، وبفضل الله، لدينا موارد معدنية متنوعة ومتعددة يمكنها أن تحدث فارقا في نمو الإيرادات وتكامل الدخل الوطني.
أظهرت بيانات هيئة الإحصاء، أن المؤشر الفرعي لنشاط التعدين واستغلال المحاجر ارتفع 12.6% على أساس سنوي، وذلك نتيجة زيادة مستوى الإنتاج النفطي في المملكة خلال نوفمبر الماضي إلى 10.1 ملايين برميل يوميا. ولا يزال لدينا فرص استثمارية واعدة ومجدية في قطاع التعدين يمكنها أن تذهب بعيدا في رفد الدخل وتنويع الاقتصاد والإسهام بفاعلية في مختلف العمليات الإنتاجية والخدمية الداعمة للاقتصاد الوطني.
وبالنسبة للقطاع الصناعي، فإنه يستفيد من كل نمو وتطور في القطاعات الأخرى سواء كانت نفطية أو غير نفطية، وهو مفتاح مهم للتنويع الاقتصادي وينمو بسرعة وصورة مضطردة، فقد استقبل 93 مصنعا جديدا خلال نوفمبر الماضي باستثمارات بلغت 1.76 مليار ريال، فيما بلغ عدد التراخيص الجديدة خلال الشهر نفسه 151 ترخيصا، بحجم استثمارات وصل إلى 27 مليار ريال. وذلك مؤشر للقيمة المهمة للصناعة في أنشطة الاقتصاد الكلي والتي يمكنها أن تتوسع من خلال الاستثمارات الجديدة.
وحين ننظر إلى بداية الإنتاج والتشغيل للمصانع الجديدة فإن ذلك مما يعزز انفتاح القاعدة الصناعية واستيعابها لمزيد من الأعمال ذات الصلة في المسارات التجارية والنقل والخدمات اللوجستية وذلك يصب في تنويع الاقتصاد وزيادة الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، بما يتناسب مع مستهدفات رؤيتنا الوطنية الطموحة التي تهدف إلى بلوغ صادرات التصنيع 460 مليار ريال، وتعزيز تنافسية منتجاتنا والانفتاح على مزيد من الأسواق الجديدة.
[email protected]



