وفقا لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء فقد تصاعد إجمالي نشاط إعادة التصدير من السلع والبضائع غير النفطية خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2025 بنسبة 48% على أساس سنوي، ليصل إلى حوالي 98 مليار ريال، وذلك مبرر بكثير من العوامل الداعمة والمحفزة التي جعلت أعمال التصدير تنمو بصورة مضطردة في ظل توفر الخدمات التي تساعد على ذلك بما يتماشى مع جهود تحول المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يدعم حركة التجارة والاستثمار العالمية، وذلك ما يؤكده استفادة أكثر من مائة وأربعين دولة من نشاط إعادة التصدير عبر المنافذ الجمركية السعودية.
وقد كان لافتا في البيانات إسهام السلع الزراعية والغذائية في تعزيز نمو إعادة التصدير، من بينها الحيوانات الحية، والحبوب، واللحوم، والألبان ومنتجاتها، والأسماك والقشريات والرخويات، والبيض، والسكر، والفواكه، والزيوت النباتية والحيوانية، وذلك مؤشر متميز لتحول كبير في الإنتاج الغذائي والاستفادة من الموارد الطبيعية لأعمال الإنتاج الزراعي حيث تتوفر الأراضي الصالحة للزراعة والمياه في الجنوب والشمال وحتى الغربية والشرقية والوسط، فهناك دوما فرصة استثمار زراعي مثالية يسهم في تحقيق اكتفاء في بعض المنتجات وتصديرها أيضا لبعض دول الجوار.
اللافت الآخر هو التوسع في إعادة تصدير سلع صناعية وتقنية في مقدمتها الأجهزة الإلكترونية والكهربائية، المنتجات الكيماوية ومنتجات الحديد والصلب، واللدائن، والألمنيوم، والمطاط ومصنوعاته، والأجهزة المنزلية، وقطاع السيارات والمركبات ووسائط النقل، إضافة إلى السفن واليخوت، الخشب ومصنوعاته، والمنتجات الجلدية، وكذلك الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها، التي تمثل أكثر من 60% من إجمالي نشاط إعادة التصدير في السعودية، إلى جانب البتروكيماويات، والأسمدة، والمنتجات الصناعية المتقدمة، والمركبات ومعدات النقل. وذلك يدل على تنوع يعزز النمو الاقتصادي ويضيف مزيدا من القيمة إلى اقتصادنا الوطني فالتصدير يعكس نموا طموحا يؤكد متانة الاقتصاد وتعدد الاستثمارات ويساعد على تحقيق المستهدفات ويفتح مزيدا من الأسواق.
[email protected]


