كما أن المراجعة تأتي في سياق مراجعة النفس والتساؤل عن التصرفات والمواقف والدروس المستفادة والقدرة على الاستعانة بها للخروج بالمفهوم الموازي لها وهو الخبرة التي من خلالها يتسنى لنا خوض ذات المضمار ولكن مع الدراية الكاملة بمواطن الضعف والقوة والخطأ والصواب بما ينعكس على المحصلة النهائية.
ولكن رغم هذه التفاصيل أراهن أن كلمة «مراجعة «التي مرت عليكم في العنوان قد ارتبطت بما نعيشه في هذه الأيام وهي فترة مراجعة الدراسة للامتحانات «تخطيط وجدول زمني للمذاكرة» ولما لا دعونا نتوقف قليلاً عند ذلك. مراجعة الدروس أو فترة المراجعة أمر يركز على الدراسة والتحضير للامتحانات، والتي تقاس زمنياً بانها الفترة المحددة للمذاكرة والمراجعة المكثفة للمواد الدراسية، وتتطلب وضع جدول زمني واقعي لتغطية جميع المواد وتحديد الأولويات، وتكمن أهميتها في تعزز الفهم، تقوي الذاكرة، وتقلل التوتر قبل الامتحانات.
هذه التفاصيل المهمة التي ترتبط بفترة المراجعة الدراسية يفترض أن تؤخذ بعين الاعتبار بل بالجدية التامة من الطلبة والطالبات خاصة الذين يدرسون في مراحل حساسة ترتبط بتحديد مصيرهم المستقبلي مثل مرحلة الثانوية العامة وسنوات التخرج الجامعي.. إلخ.
ينظر الكثير من الطلبة إلى فترة المراجعة على أنها فترة استرخاء وقد يؤثرون فيها التخطيط لأمور ترتبط بالترفيه معتقدين أن الدراسة ليلة الاختبار تكون كافية.. هذا الاعتقاد خاطئ وهدوء قد يسبق عاصفة الصدمة بالنتائج والدرجات عطفاً على التهاون في وقت هام وخير وسيلة تأتي من خلالها الغاية.
المراجعة كما هي صفة مهمة للإنسان في مختلف شؤون كياته هي أمر بالغ الأهمية لدى الطالب على وجه التحديد ولها أثر واضح في تحسين نتائج ورفع درجاته ونسبه بحال أحسن ترتيب أولوياتها وإعطائها الوقت المناسب والإهتمام اللازم.
ختاماً: مراجعة النفس تعين البشر على تحسين أخلاقهم وعلاقاتهم وبالتالي تاثيرهم الايجابي في مجتمعاتهم. والمراجعة قبل الاختبارات الدراسية هي سر من أسرار التفوق ومفتاح النجاح والسهل الممتنع الذي ينال موفور نتائجه من أحسن تقديره وعمله.
[email protected]



