جيل الشباب، جيل السرعة، والتحولات المعرفية في مختلف قطاعات الحياة اليومية، وليس الماضي في أذهانهم سوى ذكريات الطفولة، ولا تتشابه أفكارهم حيثما كانت قطاعات مهنهم، ودراستهم، وقام تحليل البيانات بصناعة مجموعة من النماذج؛ ليستطيع فهم تفكيرهم، وتفاجأ من نسبة التشتت، والانتشار الكبيرتين حول آرائهم في مواضيع من الماضي إلى الحاضر، وكان منوال ما تتداوله عقولهم حول المستقبل، وكيف سيرسمون بألوان الحاضر ما يريدونه بين أيديهم كما يُصْنَعُ الفخَّار.جيل الحكماء، جيلٌ شاهدٌ على تفاصيل الماضي، والحاضر، وخبرتهم بُنِيَت على الثقافة، والمعرفة الميدانية، ويتباين مستواهم التعليمي مع ظروفهم المعيشية آنذاك، وكيف تمكَّن المتفوقون منهم من مواجهة الصعوبات؛ للوصول إلى أحلامهم، وكيف غيروا تضاريس خرائط طموحاتهم؛ لما آلت إليه ظروفهم، وكيف كان الصبر يظللهم من حرارة شمس الحزن، ورياح الشمال التي تجلب معها حديث اللائمين تترك ندبةً يوقظها الشتاء، بينما تأتي نسمات الربيع، وتحمل همسات طمأنينةً أن القادم سيكون أجمل، ومع مرور الزمن تطورت الحياة إلى الأمام خصوصًا مع اكتشاف منجم التقنية الممتلئ عن آخره من مجوهرات التقدم الثمينة، وقام تحليل البيانات برسم مجموعةٍ من النماذج المترابطة؛ لأن هذا قد عاصر الكثير من الأحداث المهمة التي تركت أثرًا حقيقيًا، ولاحظ قلة التشتت، وتزايده مع مرور الوقت؛ فالظروف كانت أقل تباينًا، أما الآن فقد جعلها التنوع تتناثر في الأرجاء.خط الأفق، مشروع تحليل البيانات الذي صممه بعدما اطَّلع على مدى معرفة الأجيال، وقام بجمع الأفراد في غرفتين منفصلتين، وعرض أمامهم مشهد غروب الشمس كمثالٍ حي على خط الأفق، واستبدل الشمس بأشياء كثيرة، ولاحظ نتائج الدراسة؛ فبعض ما شاهدوه يمتلك مصطلحًا حديثًا يعرفه الشباب، ويدركون دهاليز معرفته، وقد يعرفه جيل الحكماء، ومع تزايد عداد أعمارهم قد يفهمون معناه الحقيقي بتشبيهه بعناصر من بيئتهم.
[email protected]