يتفاوت البشر في عيش اللحظة بسبب عوامل نفسية واجتماعية مختلفة، حيث يركز البعض على المستقبل ويقلقون بشأن الماضي، بينما يجد آخرون صعوبة في تحقيق التوازن بين الوعي بالوقت الحاضر وبين التخطيط أو التأمل، يُظهر تفاوت هذه القدرة أن عيش اللحظة ليس حالة واحدة، بل هو تجربة تتأثر بكيفية تفكير كل فرد وتعامله مع عقله ومشاعره، مما يؤثر على صحته العقلية وقدرته على الاستمتاع بالحياة..!!
فمن جمال عيش اللحظة التقبل والتوازن يعني يعيش في اللحظة مع تقبل الواقع والتخطيط للمستقبل بدون توتر الأشخاص الذين يعيشون بهذه الطريقة يقبلون ماضيهم ويعيشون حاضرهم بعمق ويخططون لمستقبلهم بسلام..!!
فعندها يكون لعيش اللحظة تأثير على الصحة النفسية والجسدية بحيث يكون أقل توتر وقلق وأكثر سعادة ورضا وأقل عرضة للاكتئاب ومن الناحية الجسدية يحفظ على مشاكل النوم وضعف المناعة وارتفاع لضغط الدم الذي يزيد من التوتر والقلق..!!
السؤال هنا، هل فعلا الإنسان قادر أن يعيش في اللحظة دون تأثيرات من تجاربه السابقة أو توقعاته المستقبلية ؟
الإنسان بطبيعة حاله لديه ذاكرة «تجارب سابقة» وتفكير استباقي «لتوقعات المستقبل» يعني من الصعب يستطيع يقطع تأثيرات الماضي والمستقبل بشكل كامل لكن من الممكن أن يتعلم يسيطر عليها بالوعي يرجع يوعي نفسه ويتقبل جميع الأحداث ويتوازن ويتقبل جميع الأمور..!!
عيش اللحظة هي عادة ايجابية وليس هروبًا من الماضي والمستقبل؛ بل هو تقبُّل الماضي وتخطيط للمستقبل، فإن عيش اللحظة من عاداتنا اليومية، كما أن لعيش اللحظة فوائد على صحة الإنسان، يقال: لن يستطيع العلم الحديث اختراع مهدئ للأعصاب أفضل من الكلمة اللطيفة التي تقال في اللحظة المناسبة، ويقول أبراهام ماسلو: أهم دليل على الصحة العقلية هو قدرتك على التواجد في اللحظة التي أنت فيها فعلاً..!!
«التجارب الشخصية التي عاش قد تكون صعبة ومؤلمة فيكون دائما أكثر قلق عن المستقبل، وقد يكون السبب البيئة المعيشية تختلف البيئات، وقد يكون الطبيعة الشخصية هناك أشخاص بطبيعتهم أكثر انغماس في الحاضر وعيش اللحظة وهناك أناس أكثر تفكير بالمستقبل وذكريات الماضي، وقد يكون السبب التفكير المستمر والتكنولوجية والتشتت، وقد يكون السبب الضغوطات والمسؤوليات..شمعة مضيئة:
عيش اللحظة ليس مجرد هدف نصل إليه، بل رحلة مستمرة بين الانغماس في اللحظة وبين الانفصال عنها، التفاوت في عيش اللحظة بين الناس طبيعي، لكن بوعينا وتقبلنا نستطيع إن نتحرر من قيود التفكير المفرط ونعيش الآن بعمق ورضا، وتذكر اللحظة الحالية هي كل ما نملك فيها السعادة ونجد السكينة والقدرة على التغيير فلا تدعها أبداً الآن وأبدا: تنفس بعمق، لاحظ التفاصيل، تقبل الواقع، خطط المستقبل بسلام، عيش الحاضر بكل ما فيه وكما هي، وعيشها بتوازن.
من محطة تفاوت البشر في عيش اللحظة أُحدثكم.. قلمي.
[email protected]



