وفي الحقيقة كنت اتطلع للكتابة عن شيئ «تافه»ولأن هذا الشيئ مخلوق، أو إنسان فرأيت أن أطلق عليه صفة، أو وصف « الهلفوت» وهذه الكلمة تعني في العامية المصرية كما أعرف الشخص الضعيف، التافه،عديم القيمة، وغير المؤثر في محيطه.
وقبل التفصيل في التافه، والهلفوت، يستحسن أن لا تُفوّت الفرصة لنشير إلى أن جوهر، وفكرة الفيلم تقوم على انتقاد النفاق الاجتماعي، وصورة «القوة» المبنية على الوهم، في أذهان العامة من الناس لبعض أفراد المجتمع ويظهر كيف أن المجتمع يغيّر سلوكه بناءً على تصورات «زائفة» لا على الحقيقة أو القيمة الحقيقية للفرد.
وفي الاعتقاد أن الفكرة، والمشكلة التي تصدى المجتمع لمعالجتها في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، لاتزال تعيش بين الناس في زمننا هذا، وخاصة في ثنيا بيئة وسائل التواصل الاجتماعي حيث رصد رواد مواقع كثيرة في عالم التواصل الاجتماعي عبارات من شخص يرى البعض أنه مؤثر، ومشهور، وثري، وصاحب أعمال، وتجارة، ولكنه قال كلام كثيراً أقل ما وصفه به البعض بأنه كلام تافه وسطحي ولا يصدر إلا من شخص بنفس المواصفات.
الكلام يتعلق بالثروة وتحصيلها والحرص على النجاح فيها، والفوز بصفقاتها، حتى وإن كان ذلك الفوز على حساب أقرب الناس لنا، وهم والدينا « الأم» و « الأب» اللذان كانا بعد الله تعالى السبب في وجودنا في هذه الحياة، وكذلك الوصايا الدينية الصارمة للحب لهما والرفق بهما، و اعتماد اللين في كل مايصدر منا تجاههما، في ظل كل هذه الوصايا والتوجيهات تصبح الكلمات التي قالها الرجل لاتعني شيئاً على الإطلاق.
ومن الملاحظات التي وردت في ردود بعض رواد مواقع التواصل الاستغراب الشديد من أن تصدر كلمات وبهذه الجرأة وربما الصفاقة. وانا استغرب من استغراب القوم ذاك، لانه وببساطة الثروة أو الدرجة العلمية لا تمنع، أو تعصم، أو تحمي البعض، من أن يكونوا على حقيقتهم هلافيت.



