ملتقى «بيبان» في نسخته الحادية عشرة لعام 2025م، والذي تستضيفه الرياض وتنظمه «منشآت» تحت شعار «وجهة عالمية للفرص»، تواصل العاصمة تأكيد دورها الريادي في دعم القطاع الخاص ورواد الأعمال.
هذه المدينة، التي كانت ذات يوم مركزًا إداريًا وسياسيًا فحسب؛ باتت اليوم أيضًا قوة مالية ومحركًا رئيسيًا للنمو غير النفطي، إذ تسهم وحدها بما يقارب 50% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة، وتحتضن أكثر من 500 ألف سجل تجاري، بينها 28 ألف سجل جديد أضيفت في الربع الثاني من عام 2025م فقط، لتؤكد الدور الريادي والنمو المتواصل عامًا بعد عام.
وتكشف الرياض عن نفسها كوجهة مثالية للشركات العالمية، بعدما استقطبت أكثر من 600 مقر إقليمي بفضل البرنامج السعودي لجذب المقرات، وهو ما يجعلها منصة انطلاق لأفكار كبرى، ومركز قرار لمؤسسات متعددة الجنسيات وفوق ذلك، تبرز العاصمة السعودية كمحور للاستثمار الجريء، إذ تضم ما يزيد على 70 صندوقًا ومسرعة أعمال، في مشهد يضع رواد الأعمال أمام شبكة دعم متكاملة من التمويل والمعرفة والعلاقات.
وفي ضوء هذا الزخم، لا يبدو غريبًا أن تكون الرياض هي الحاضن الطبيعي لملتقى «بيبان 2025»، فالملتقى يأتي في المكان الطبيعي الذي يجسّد واقع العاصمة كحاضنة للفرص، ومركز ريادي تتلاقى فيه الطموحات مع الإمكانات، وتتحول فيه الأفكار إلى مشاريع، والمشاريع إلى قصص نجاح فمن داخل مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات، تُفتح سبعة أبواب كبرى، تجمع الأفكار مع رؤوس الأموال، والابتكار مع التجربة، والفرص المحلية مع الامتداد الدولي.
«بيبان» في الرياض هو أكثر من حدث؛ هو تجسيد حي للعاصمة وهي تمنح ريادة الأعمال معناها الكامل فكل جلسة استشارية، وكل لقاء استثماري، وكل شراكة تنطلق من أروقة الملتقى، تعكس حيوية المدينة التي أصبحت تصدّر ثقافة ريادة الأعمال، لا محليًا فقط؛ بل على مستوى إقليمي وعالمي.
إن الرياض اليوم حاضنة لأحلام رواد الأعمال، وساحة لصفقات المليارات، ومختبرًا لأفكار الغد.
[email protected]



