ولذا، قيل: «المبدعون والعشاق يبحثون دائماً عن فضاء يحلقون فيه بين أوراقهم وأشعارهم وأنغامهم وقراءة أرواحهم». والرياض، في موسمها المتألق، هي ذلك الفضاء الآسر الذي يخطف القلب ويأسر الروح!
حضورها مدهش، تباغتك بتجددها، ترسم للدهشة معنى جديداً، وتمنح للزمن والمكان قيمة تتقافز بين مستويات وثقافات شتى. كأن لها روحاً تسكن في أعماقك، تقترب منك وتلامس آمالك وأحلامك وتغازل طموحاتك.
حبيبتنا «نجد العذية» تمنحنا من الجمال ما يجعلنا نروي قصصها من أجل أن نراها كما تستحق: مزدهرة، نابضة، تتجدد حركتها الاقتصادية بعد ركود، وتعود للحياة بثوب أكثر بهاءً.
تستقبل زوارها بكل الأناقة وهي تدون اسمها عاصمة للشرق الأوسط، فتراها ثلاث مدن في مدينة واحدة: معرض كتاب وفن وأدب، حياة وناس، وتنوع يستحق أن يسمى «تريو المدن».
تجتاحك طاقة إيجابية، وكأن غيمة عابرة تمطر فوق مجد الجزيرة العربية، في كل قطرة حكاية تكتب التاريخ من جديد.
الرياض تفيض إحساساً وجمالاً، من مآذنها ومن حكايات أزقتها وحدائقها ومراكزها الحديثة وأسواقها الشعبية. كل زاوية تقودك إلى تجربة إنسانية أصيلة، ثرية بالتنوع وخلاصة المجتمع.
هي مدينة جميلة، لكن الأجمل حين تبتسم لك وتتركك معلَّقاً في ذاكرتها.
كل هذا السحر لم يكن ليولد لولا وضوح الرؤية، ومسار المستقبل الذي يسبق الزمن، مدعومًا بطموح التحديث والتطوير، لتغدو الرياض من أجمل مدن العالم عدسةً وقصةً وشعراً وفنًا. ربما تأخرنا، لكنه كان تأخر المنتصر، الذي يعرف أن مكانه محفوظ بقيمة تاريخه وبحجم ما ينتظره من مجد.
[email protected]



