ولا بد من التذكير أن هذا التاريخ يعود إلى المرسوم الملكي، الذي أصدره الملك الموحد عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- بتاريخ «17 جمادى الأولى عام 1351هـ»، والذي قضى بتغيير اسم الدولة من «مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها» إلى «المملكة العربية السعودية»، وذلك ابتداءً من يوم الخميس «21 جمادى الأولى 1351 هـ» والموافق يوم «23 سبتمبر من عام 1932م».
وقد تم إطلاق هوية اليوم الوطني السعودي «95» تحت شعار: «عزّنا بطبعنا» والشعار يُجسد معاني المجد والفخر، والاعتزاز بالموروث، والقيم الوطنية الأصيلة، والتي شكّلت حاضر المملكة، وأسّست لمستقبلها. وفيه أيضا دلالة على صفات يتمتع بها أبناء المملكة، مثل الكرم، الشهامة، الفزعة، والطموح، وهي سمات متجذرة في وجدان المواطن.
وهذا اليوم أيضا يذكرنا بالهوية والرؤية الطموحة 2030، لبناء مستقبل مشرق للوطن وأبنائه. والتي تنطلق منها المملكة لتحقيق النجاحات، وتشييد مستقبل يواكب طموحات بلادنا العزيزة. بالإضافة، هذه المناسبة الوطنية الغالية تؤكد روح الانتماء، وتعكس واقع الوحدة والتلاحم بين القيادة الحكيمة والمواطنين. ودور يكون المواطن بافتخاره بوطنه وإنجازاته، ودعم مسيرة التنمية بالمشاركة في الأعمال الاجتماعية، والأنشطة التطوعية لأنها تعزز من قيم التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع. وأيضا لابد من الوعي بالتاريخ الوطني، والتحلي بالقيم الوطنية، ودعم المنتجات المحلية والمشاريع الوطنية والتي تحمل شعار «صنع في السعودية»، وكذلك تعليم الجيل الحالي من الشباب والأطفال حب الانتماء لهذ الوطن الغالي والمعطاء.
ولا بد من الإشارة إلى أن ما وصلنا إليه اليوم قد جاء بثمن باهظ وتضحياته عظيمة قامت بها أجيال من قبلنا، بذلوا فيها الغالي والنفيس لنعيش هذه الحياة الكريمة والمطمئنة، والتي يغبطنا عليها الكثير من المجتمعات.
وفي أجواء اليوم الوطني لا بد من أن نتذكر دوما وأبدا التضحيات الجسيمة التي يبذله جنودنا البواسل على الحدود «ردهم الله لنا سالمين وغانمين» من أجل الدين والوطن، ومن أجل حمايته ودفاع عنه لننعم جميعا بفضل الله بالأمن والأمان.
والوطن بلا ريب يعتز بعطاءات وبتضحيات رجال الأمن في كافة القطاعات العسكرية، والذين يبذلون جهودا عظيمة وباسلة في كل حين ووقت لحماية المجتمع والأفراد والممتلكات، والحفاظ على النظام العام، ومكافحة الفساد والجريمة، والاستجابة للطوارئ والكوارث، وبالإضافة إلى المهمات الإنسانية من مساعدات وإرشادات للمواطنين والمقيمين.
إن اليوم الوطني ليس فقط مناسبة احتفالية، بل هو تذكير وتجسيد للوحدة والانتماء، وللعطاءات والتضحيات، ونشر الوعي بفخر واعتزاز في حب الوطن، وهو تجسيد للقيم الوطنية على أرض الواقع بالأقوال والأفعال، وبطموح يعانق السماء.
[email protected]


