الوقت قيمة عظيمة وله في قاموس اللغة مع تغير حركات حروفه معاني كثيرة والكل يدور في فلك واحد أهميته ولأهميته الجسيمة ذكر في آيات قرآنية كثيرة وفي أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام الجليلة وحث على استغلاله خير استغلال، أيضا تعتمده البلدان في توقيت الأعمال وتحديد أجندة العمل في الميزانيات والإحصاءات و وقت تسليم المشروعات وبداية المناوبات وانتهائها و جداول العطلات.
الوقت بكل معانيه يتميز بمميزات كثيرة و يتفرد بها بل أن البعض رأى أنه بُعد يضاف للأبعاد الثلاثة «الطول، الارتفاع و العرض « إلا أنه لايُرى ولكن يستشعر و يُقاس نعم ولكن بعبارات محددة «الماضي و الحاضر والمستقبل» وهذا الوقت الزمني عند حديثك عنه قد يرتبط بالوقت أو بالتوقيت أو بالمواسم أو التأريخ.
و سأتحدث أنا هنا عن الوقت الذي يواكب الفجر وهو بعرفي حكاية من أجمل حكايات الكون فهو وقت تسليم القمر مهامه لبياض الأفق، هو وقت ستولد الشمس بعده وسيذهب عند حلوله القمر لمثواه الآخر، هو وقت يحكي لنا إن النهايات آتيه لا محالة و إن كل يوم بداية جديدة و كل الأمور مع هذه البداية قابلة للإصلاح وللتغيير مالم يباغتك يوم لا يشرق فيه الصباح، هو وقت يقتبس من وظائف البشر فهو طبيب للأرواح الخائفة، هو وقت نفيس يجمعك متى شئت بالله، هو وقت أقسم به الله في الآية الأولى من سورة الفجر؛ قال تعالى ﴿وَالْفَجْرِ﴾ وهو وقت تزينه تراتيل الطيور المسبحة، هو وقت لا أتنازل عنه في الحل والترحال وقت أعشقهُ يفتنني وأشفق على من لم يلتقي به، فحدد معه بعد قراءة مقالي ميعاد وسترى كيف ستُتَيم به وتُغرم في الحال.
[email protected]



