اللاعبون والمدربون الرياضيون من الفئات المهمة في المجتمع، ولهم مساهمات وإنجازات وطنية عديدة، ومع ذلك يواجه العديد منهم مخاطر صحية ومالية بسبب طبيعة مهنتهم «قصيرة الأمد»، وفي خطوة مهمة مع بداية الشهر القادم «يوليو»، سيتم البدء في تطبيق نظام التأمينات الاجتماعية على اللاعبين والمدربين السعوديين، حيث تشمل قائمة الفئات المستهدفة اللاعبين السعوديين المسجلين في الأندية والاتحادات الرياضية داخل المملكة ودول الخليج، علاوة على المدربين بالأندية الرياضية السعودية والخليجية.
وزارة الرياضة منذ تأسيسها وهي تعمل على تعزيز الجوانب التنظيمية والحوكمة في القطاع الرياضي، ويعتبر قرار تطبيق نظام التأمينات الاجتماعية على اللاعبين والمدربين السعوديين امتداداً لجهود الوزارة في تطوير القطاع الرياضي والعاملين فيه، ومن أهدافه الرئيسية تعزيز الحماية التأمينية للاعبين والمدربين السعوديين، من خلال تسجيلهم بفرعي المعاشات والتأمين ضد التعطل عن العمل «ساند»، والاستفادة من أنظمة وتشريعات رسمية تكفل لهم مزيدًا من الاستقرار العملي والاجتماعي.
تطبيق هذا القرار سيساهم بشكل كبير في تعزيز الحماية الاجتماعية والمالية لهذه الفئة خاصة بعد فترة انتهاء مسيرتهم الرياضية، وسيكون له انعكاس على رفع مستويات الاستقرار لهم، وتطبيقه سيساهم في تحسين سمعة «الاحتراف الرياضي»، والذي يتم النظر له بأنه «مجهول المستقبل»، وكوجهة نظر شخصية أرى أن هذا القرار من المفترض أن يكون البداية في استراتيجية شاملة لحماية الرياضيين والمدربين السعوديين، والتي من المهم أن تشمل على عدة جوانب مثل «التثقيف المالي والاستثماري، الصناديق التقاعدية، التعليم المستمر، الدعم النفسي والاجتماعي».
من الحوافز والامتيازات التشجيعية التي أقترح تطبيقها لهذه الفئة هو انشاء حاضنات ومسرعات أعمال مختصة في المشاريع الرياضية، وذلك لتعزيز ريادة الأعمال في الرياضة، وتخصيص برامج تمويل خاصة لهم في حال التوجه للاستثمار في القطاع الرياضي، وتضمينهم في الإعفاءات الجمركية على المعدات الرياضية الخاصة لمشاريعهم الرياضية، والعمل على ابراز مشاريعهم اعلامياً مع تخصيص جائزة سنوية لأفضل المشاريع التي تم تأسيسها، وايضاً انشاء موقع إلكتروني خاص بالسير الذاتية لهذه الفئة للمساعدة في استقطابهم بالمجالات المناسبة، واحتسابهم من الفئات الخاصة في برنامج نطاقات، وذلك بإحتسابهم بضعف النسبة العادية في التوطين في حال توجهم للعمل بالقطاع الخاص، بالإضافة لتخصيص يوم وطني خاص للاحتفاء بهم وبمنجزاتهم، وإنشاء متاحف رياضية مناطقية لتخليد انجازاتهم الوطنية.
ختاماً؛ أنا على يقين بأن وزارة الرياضة ستنجح في خلق نموذجاً فريداً في رعاية الرياضيين، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة تتماشى مع رؤية المملكة، وهذا النموذج سيتم استنساخه في العديد من الدول.
مستشار موارد بشرية
[email protected]



