كان بالمر، وهو من أشد مشجعي ليفربول، سعيدًا للغاية، لكنه لم يرغب في طلب صورة شخصية أو توقيع. مع ذلك، كان يعلم أن صلاح يعشق الشطرنج: ففي مقابلة عام 2023، قال صلاح إنه يلعب الشطرنج يوميًا عبر الإنترنت. لذلك فتح بالمر، الذي يلعب بانتظام أيضًا، رقعة شطرنج على حاسوبه المحمول وأمسك بالشاشة بشكل واضح بحيث يمكن لصلاح رؤيتها. ولدهشته، أشار صلاح إليه وسلمه هاتفه ليتمكن من إضافة نفسه كصديق على تطبيق «Chess.com» المتخصص للعبة الشطرنج.
في وقت لاحق من ذلك اليوم، تحدى صلاح بالمر في لعبة «بليتز» التي تستغرق عادةً أقل من عشر دقائق لإنهاء المباراة. يقول بالمر: «لقد تفوق عليّ بسرعة كبيرة».
وفي حين تعد هذه الصدفة، التي تحدث عنها بالمر على شبكة لعشاق كرة القدم الانجليزية ونقلتها نشرة بلومبيرغ، تُعدّ مثالاً على الصدفة، إلا أنها شهادة على الشعبية المتزايدة للشطرنج والألعاب الالكترونية بين الرياضيين المحترفين، الذين يتمتعون بأوقات فراغ كثيرة وطويلة.
جوردون هايوارد، اللاعب السابق في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين «NBA»، اعتاد لعب الشطرنج لدقائق في الحافلات أو في خزانته خلال الوقت الضائع قبل المباريات ضد أي شخص في العالم. أما كايلر موراي، لاعب كرة القدم الأمريكية بفريق أريزونا كاردينالز، يفترض أنه مستخدم يومي للعبة الشطرنج أونلاين، مع لاعبين عشوائيين طوال اليوم، وهنا تكمن جاذبية مثل هذه اللعبة للرياضيين المحترفين، إذا ما علمنا أن وسائل التواصل الاجتماعي تُعدّ لهم حقل ألغام، حيث قد يقعون في جدل أو يجعلون خصوصياتهم علنية. لكن الشطرنج الإلكتروني يخلو في الغالب من هذه التعقيدات.
ورأيي أن على اللاعبين المحترفين الذين تحرمهم طبيعة عملهم مواصلة التعليم، مسؤولية بناء قدر من المعرفة والمهارة في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، وفي اختيار المنصات التي تنمي التفكير والذكاء لقضاء وقت فراغهم في ما يفيدهم اثناء الرحلات الطويلة أو يخفف توترهم بعد المباريات، مع المحافظة على شخصياتهم بعيدة عن الجدل وسباب الجماهير، كما في لعبة الشطرنج المهشورة عالمياً أو لعبة البلوت المشهورة محلياً.
[email protected]



