الذكريات الجميلة، كثيرًا ما استمتع قلم الحياة عندما كتب حروفها لتتشكل كلماتها لتصنع قصصًا ترويها أعين من عاش تلك اللحظات، وفي مختلف الأصعدة ترتسم الابتسامة، فعند الانتصار على الاختبارات الصعبة، وارتفاع أسهم مؤسسة مما يساهم في تحقيق أرباحها المنشودة، ويعود الأمل في ظهورٍ استثنائي، فمن الوادي الذي يخبئ كنوز الماضي يتسلق التراث لينطلق لسانه الودود ليسرد التاريخ، ومع الانبهار بما يخبئه محيط التكنولوجيا من حيتان الذكاء الاصطناعي، ومختلف الأنواع الرقمية التي تبهر العالم.
الذكريات الصامتة، تتحدث دموع قلم الحياة عمَّا حدث من أحزان، وتعبر على خطوط الطول، ودوائر العرض لتحمل الآهات لمن فقدوا أهلهم، وأصحابهم جراء الكوارث، والأزمات، وترى تساقط الأموال كأوراق الشجر بين رياح فصل الخريف، ويأتي الألم ليصدح بصوته ليتحدث عمَّن يعانون بصمت، ويليه الخوف الذي تجسد كشبحٍ مرعب يستلذ بصرخات من استوطن القلق قلوبهم، وتتجمهر المشاعر لتقصص ما لم تستطع الكلمات قوله بعدما خيَّم الخذلان عليهن.
أمام البسمة، والدمعة يقف قلم الحياة متبسمًا مع صرخةٍ أشعلها الحزن داخل حبره، ولكن وقف متكئًا على الصفحات التي كتبها، وشاهد جمال جزيرة السعادة، ورعب بركان المآسي، وبينهما طريقٌ صغير، فاستعان القلم بأصدقائه من الأدوات الهندسية، وصمموا جسرًا عبأته العزيمة ممن أبدعوا في الجزيرة، ومن نجا من البركان، وكتب القلم رواياتهم عمَّا استفادوه، فكلاهما ليس راضيًا، فالمبدعون يبحثون عن استدامة سعادتهم، والناجون يبحثون عن مأوى يستزرعون فيه من تمكنوا من إنقاذه.
نور المستقبل وقف خلف قلم الحياة، وقفز إلى أعماقه ليبدأ حكايةً جديدة يتعلم فيها ممن تبسم، وتألم بعزيمة.
[email protected]



