من المقولات أن «الحياة فرص، والفرص نادرة ولا تتكرر، ومن المهم استثمارها»، فالحمد لله أن الفرصة الوحيدة أصبحت فرص متعددة وسوف تتكرر -بإذن الله تعالى-..!!
في حياة كل منا فرص عديدة وفقا لطموحاتنا وأحلامنا، فالفرص قد تكون علمية أو عملية أو حياتية، والناس الناجحين ذوو الذكاء والوعي الفكري يتمكنون من استغلال الفرص واستثمارها وتنميتها، فكيف يمكن اقتناص الفرص ؟ على الشخص انه يجهز نفسه دائماً، ويهيأ نفسه وأن يكون واعي لكل شئ..!!
وليس معني أنه فاتته الفرصة الأولى أنه انتهى كل شيء إنما اعلم إنها ما كانت مقدرة لك، بل هناك فرص أخرى اغتنمها بالطريقة الصحيحة لا تنظر إلى الماضي وتندم عليه، ولا إلى المستقبل وتقلق منه، وتنسى الشئ الثمين ألا وهو الحاضر الذي فيه يتم تصحيح الانحرافات الماضي، وإعادة توجيه البوصلة نحو المستقبل فلماذا نحصرها في الماضي و المستقبل علينا أن ننظر لفرص الحياة بعيون جديدة...!!
على الإنسان أن لا ينتظر الفرص، لكي تأتي إليه، بل هو يذهب إليها.
فلو انتظرت، فغيرك لن ينتظر، وسيقتنص الفرص ولن تستفيد أنت منها لذلك اُخرج من دائرة انتظار الفرصة إلى صناعتها ابحث، أسعى..!!
فالتعلم المستمر وتطوير الذات هو أهم الفرص في الحياة كلها، وأساس صناعة الفرص هو الاستثمار في الذات، وذلك من خلال تنمية المهارات وزيادة الخبرات عن طريق الدراسة الأكاديمية، والعمل في التخصص ذاته، ومن ثم التطوع من دون أجر أو عمل مبادرة صغيرة أو تأسيس مشروع ناشئ.. !!
كل ذلك لكسب الخبرة وتوسيع دائرة العلاقات، وقبل كل ذلك التأكد من موافقة تخصصك لميولك وقدراتك وموهبتك، ومقياس تلك الموافقة هو العطاء والمساعدة بلا حدود أو شروط، حينها ستجد وبشكل تلقائي زيادة في حجم الفرص من حولك بل ستجد أن الفرص هي التي تبحث عنك، إذن فالفرص حولنا في الحياة تزيد وتتجدد مع كل طَرْقٍ وسعي وبذل ومع كل عطاء وتطوير، وتقل وتتبدد كلما انكمشنا على أنفسنا وعشنا من أجل ذواتنا.
شمعة مضيئة:
فرص الحياة كثيرة بعدد الأيام والساعات واللحظات، تزداد كلما اجتهدنا وتقل كلما توقفنا، والزمن الحاضر هو الأثمن في صناعة الفرص، فلا يقلقنا مستقبل ولا يحزننا ماضِ، فالحاضر هو السبيل للخروج من عقدة انتظار الفرص إلى صناعتها.
تبقى حقيقة واحدة وهي أنه يوجد ما يسمى بـ «الفرصة الوحيدة والأخيرة»، الفرصة الوحيدة والأخيرة في الحياة؛ هي الحياة نفسها ووجودنا في هذه الدنيا، فهي منحة لمرة واحدة لا رجوع إليها بعد مغادرتها ولا يمكن أن تتكرر، علماً بأن اغتنام الحياة لا يتعارض مع اغتنام ما فيها، بل يتداخل ويتكامل.
ما زال في الحياة فرص كثيرة، وعوض من الله كل شيء بأمره يتهيأ، وبلحظة يصبح بين يديك، لا تظن أن أمنياتك بعيدة أو مستحيلة هي بأمره قريبة وممكنه تذكر ذلك..
[email protected]



