وهنا، وفي خضم هذا الزخم من الفرص المتاحمة والإنجازات المبهرة ، يتجلّى دور الإعلامي المحب للمهنة، الشغوف بصناعاتها المتعددة، لأن – من وجهة نظري –موسم الحج هو موسم الصيد الإعلامي، حيث يُتاح للكاتب أن ينسج كلماته، وللمصوّر أن يختار زواياه، وللمنتج أن يرسم المشاهد، والجميع من أجل الوطن مطالبٌ بكتابة المشاعر، والتقاط المواقف، وسرد القصص، وإظهار الإحسان، وإبراز الإنسانية، وتوثيق الجهود، ورواية النجاح، لأن الإعلام أن تحضر بقلبك قبل قلمك، وبروحك قبل عدستك.
ولأنني قطعتُ عهدًا على نفسي أن أكون عونًا للجميع، وأعتز بكل مبدعٍ رأيتُ إبداعاته بأم عيني، أجدها مساحة رحبة للإشادة بجهود الزملاء الذين سرّني العمل معهم خلال تلك التجربة، واللذين أحبّوا ميدان العمل الإعلامي وشغفوا بحرفة التصوير، وهم من الذين شاركوا كإعلاميين ، تحديداً كمصورين ومنتجين في موسم حج العام الماضي 1445هـ. وعندما سألتهم عن تجربتهم، قالوا لي: «كانت أفضل وأجمل تجربة خضناها في العمل الميداني.. فشكراً لكم على كونكم أنموذجاً سعدت بالعمل معه ورأيت في جهوده ما يدعوا بالفخر والاعتزاز من كوادر وطنية فاعلة ومتميزة.
وخلاصة القول: نحن ندرك جميعًا حقيقة أننا نعيش في أكثر الأزمنة وفرةً بالبيانات، وما ينقصنا كإعلاميين سوى الرغبة في العمل، ورمي سنارة الصيد في شتى المجالات، لأن الإعلام -بالمختصر المفيد - هو واجهة لكل الجهات والمؤسسات والأجهزة بمختلف أذرعها، لا سيما أننا نتحدث عن موسم الحج، القصة التي تُصنع في السعودية وتُنقل من أراضيها. قصة فصولها: الأمن، الصحة، الإنسانية، الابتكار، التقدُّم، العطاء، الانسيابية، السلامة، التنظيم، والدقة.
[email protected]



