وقد نبهت الجهات المختصة في القطاع العقاري إلى مخاطر الاحتيال العقاري، ومن ذلك بيع عقارات وهمية لأشخاص بهدف الحصول على أموالهم بغير وجه حق، عبر أساليب متعددة، منها نشر إعلانات عبر منصات التواصل الاجتماعي عن عقارات بأسعار مخفضة ومغرية.
ويمكن تجنب الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال العقاري من خلال عدم التعامل إلا مع المكاتب والشركات العقارية المرخصة، والاطلاع على التراخيص والوثائق ذات العلاقة، وكذلك التحقق من صحة صكوك العقارات ورخص البناء وغيرها من المستندات المرتبطة بالعقار المعروض للبيع. كما يجب على المشتري معاينة العقار على أرض الواقع قبل إتمام عملية الشراء، للتأكد من حالته وموقعه ومساحته، وعدم الاعتماد على الصور أو مقاطع الفيديو التي يقدمها المالك أو المسوق العقاري وحدها.
وكما هو معلوم، يشهد السوق العقاري في المملكة حركة متنامية في الاستثمار العقاري، مدعومة بالتشريعات والتنظيمات التي أسهمت في رفع مستوى الشفافية والإفصاح في السوق، إلى جانب الجهود المستمرة لتنظيم القطاع، وتطوير الأنظمة، ورقمنة العمليات العقارية، وحوكمتها، وتمكين العامة من الوصول إلى البيانات والمعلومات والمؤشرات العقارية.
ولذلك، على المشتري التأكد من الاطلاع على السجل العيني للعقار، متى كان ذلك متاحًا وفق الأنظمة والإجراءات المعمول بها، والتحقق من جميع الوثائق ذات الصلة، بما في ذلك التأكد من عدم وجود نزاعات أو رهون أو التزامات تؤثر في العقار.
كما يمكن الاستعانة بخبير أو وسيط عقاري موثوق ومرخص للمساعدة في عملية الشراء، مع التحقق من سريان الترخيص والبيانات النظامية ذات الصلة. ويسهم التعامل مع وسيط أو مسوق مرخص في تعزيز موثوقية الإجراءات، لكنه لا يغني عن قيام المشتري بالتحقق من العقار ومستنداته والتزاماته قبل إتمام الصفقة.
ومن المهم الحرص على أن تتم المدفوعات من خلال القنوات والوسائل النظامية المعتمدة، وعدم تقديم أي معلومات شخصية أو مالية حساسة، مثل كلمات المرور أو بيانات البطاقات المصرفية، لأي طرف غير موثوق.
وأخيرًا، لا ينبغي التسرع في التوقيع بل يجب مراجعة العقود والمستندات بعناية، والتأكد من قراءتها وفهم جميع بنودها والتزاماتها والاستعانة بمختص قانوني عند الحاجة.
[email protected]


