تكبيرات العيد ترددت في ربوع مملكتي وخرج المصلون من المساجد فرحون يهنئون بعضهم بعضا، جزء من فرحتهم سببها الحجاج فالكل يتمنى لهم حجا مبرورا وذنبا مغفورا، وجزء منها سببه بهجتنا بعيد منَّ به الله علينا فيه عبادة عظيمة نتقرب بها لله نقدمها ونحن شاكرون مقرون بفضل الله علينا عندما فدى إسماعيل عليه السلام بكبش عظيم.
كل عام تمر هذه المناسبة ومع كل عام نتوقف متأملين قصص البر في الحوار الذي دار بين إسماعيل عليه السلام وإبراهيم عليه الصلاة والسلام، ونبصر كيف كان الامتثال لأوامر الله دون ظنا في رحمته فكانت المكافأة مجازات الإحسان بالإحسان.
تمر هذه المناسبة كل عام وفي كل عام نفخر بجهود مملكتنا التي تتحدث عن نفسها والتي في كل عام تنافس نفسها فتطور الخدمات وتوجد الحلول وتذلل الصعوبات، فاحتواء الملايين أمرا ليس سهلا وتوفير كل مايلزمهم وأوله الأمان أمرا يتطلب مجهودا كبيرا،فن تنظيم الحشود وضعت المملكة بكل احتراف أسسه وسدد الله خطاها في ذلك فما كان هدفه وجه الله تعالى سيثمر توفيقا وتيسيرا.
وزارة الحج والعمرة، وزارة الداخلية، وزارة النقل، وزارة الصحة، وزارة التجارة،المتطوعون والتكنلوجيا بكل أشكالها يعملون يدا بيد من أجل أن يتم الحجاج شعائرهم مطمئنين وعليهم يشرف ملك البلاد سلمان بن عبد العزيز- حفظه الله - وولي عهده الأمين محمد بن سلمان سدد الله خطاه.
تطبيقات كثيرة سخرتها وزارة الحج والعمرة للحجاج وأهدافها لا تعد ولا تحصى ومن أهمها وقاية من نوى الحج من خارج المملكة أو من داخلها من عمليات الاحتيال لضمان سلامة الحجاج، كما أتاحت عبر مركز»العناية بضيوف الرحمن»استقبال الاستفسارات والبلاغات بعدة لغات على مدار الساعة من داخل وخارج البلاد ووفرت بريدا الإلكتروني لذلك ولك أن تتصور الكم الهائل الذي سيرد إلى ذلك المركز سواء اتصالا أو بريدا.
بعد كل موسم حج أقف ممتنة لمملكتي وعاجزة عن تصور مدى الجهد المبذول وحينها لا يسعني إلا أن أقول» الحمد لله الذي سخر هذه البلد الطيبة لتتولى شؤون الحج».
[email protected]



