في هذا الشهر يتجلى مصطلح جميل»ضيوف الرحمن»عندما أسمعه أو أنطقه يرسم ذهني صورة بهية للحجاج بإحرماتهم قادمون من كل مكان يطرقون باب الله ملبين موحدين فرحين بأنها تيسرت لهم ،أُسر بهذه الصورة واسترسل في رسم صور مصغرة لهيئات مختلفة ارسمها نضرة فصفتها الثقة بما عند الله الكريم الذي سيشرع لهم الأبواب ويمنحهم كنوز و رحمات تتنزل عليهم ومكافئات أعدها الغني اللطيف بتقديره.
الحج ركنا مميزا يختبر عدة أمور في الإنسان ولعظم مشقته كافأ الله من يؤديه بمكافئة عظيمة نقرأها ونفهم مداها في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال:سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:»من حج لله فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه» البخاري 1424
مملكتي نظرت لضيوف الرحمن نظرة كلها مسؤولية فهي تعظم شعائر الله وتراعي من توافدوا من شتى بقاع العالم ليؤدوا نسكهم فحرصت على تسهيل الحج واهتمت بتطوير خطط تنظيمه ليتفرغ الحجاج ويتمكنوا من أداء مناسكهم آمنين متتبعين خطوات الحج دون خطأ ووفرت لذلك قنوات عديدة تسند بعضها البعض وغايتها أن يتم الحجاج شعائرهم على أكمل وجه منذ الإحرام إلى طواف الوداع.
موسم الحج موسم كله بركه ولأن خالقي كريم لطيف بعباده لم يقتصر أجره على من قصد بيته بل جعل لكل مجتهد أجرا مضاعفا فهذه الأيام الفضيلة يحب الله فيها الأعمال الصالحة وتلك الأعمال متاحة يسيرة اسهلها التحميد والتهليل والتكبير، فلا تغفل عن أجر عظيم بجهد يسير.
* إضاءة :
إن فاتتك الأفعال فلا تفوتك الأقول» الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد»



