فرضت تلك التعديلات التوازن في قطاع العقار في المملكة بمجرد صدورها، وبالأخص في مدينة الرياض على خلفية ما شهدته مدينة الرياض من ارتفاع في أسعار الأراضي والإيجارات في السنوات الماضية. حينها تذكرت عندما بدأت في مزاولة النشاط العقاري وكان ذلك قبل حوالي أكثر من ثلاثين عاماً حيث كان السوق آنذاك يفتقر إلى الأنظمة التي توجهه وتطوره وكذلك إلى الجهات التي تراقبه، فكان السوق يتحرك من خلال كذا جهة أو هيئة حكومية وكل واحدة منها لها أنظمتها التي تتعلق بالعقار بحيث أصبح العاملين فيه يلاقون صعوبات كثيرة في التعامل مع هذه الجهات أو الهيئات الحكومية، وكنت آنذاك من الذين يطالبون بجهة حكومية واحدة تنظم هذا السوق وتمسك بزمام المبادرة في طرح كل ما يتطلبه السوق من تنظيم وتطوير وتوجيه وكذلك تدريب للعاملين في هذا السوق، حتى تم تأسيس الهيئة العامة للعقار وكان ذلك في عام 2017م أي قبل حوالي ثمان سنوات من هذا اليوم، وبالفعل بدأت الهيئة العامة للعقار، بوضع إستراتيجية للقطاع العقاري غير الحكومي من خلال وضع اللوائح والأنظمة المُنظمة له ويشمل ذلك إصدار التراخيص والتصاريح لممارسي الأنشطة العقارية وكذلك الإشراف عليه ومراقبة ومراجعة أنشطة القطاع العقاري لضمان الامتثال لتلك الأنظمة، وكذلك وضعت في إستراتيجيتها تمكين وتطوير قدرات القطاع البشرية وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة للقطاع، ووضع إجراءات لاستدامة الأصول العقارية، وتوفير البيانات والإحصائيات العقارية لاتخاذ القرارات وتعزيز الشفافية.
ذلك يأتي امتداداً لمنظومة التشريعات العقارية التي تُحقق بشكل فاعل مستهدفات الرؤية والمبادرات والبرامج المنبثقة منها، التي تُطور البيئة التشريعية، والتنظيمية للقطاع العقاري وتواكب الحراك الاقتصادي والاستثماري بصورة عاجلة بما يكفل تعزيز المعروض العقاري بشكل مباشر من خلال توفير حلول فعالة وسريعة لمواجهة تحديات القطاع العقاري بشقيه السكني والتجاري، وجعله من أحسن الأسواق العقارية كبيئة تنافسية جاذبة للمستثمر المحلي وكذلك الأجنبي.
[email protected]



