هو يهدف إلى فهم طبيعة الذكاء الإنساني عن طريق عمل برامج مشفرة حاسوبية قادرة على محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء، كونه يحتل المرتبة الأولى في العالم من حيث الاهتمام والمتابعة حيث يمثل أهم مخرجات الثورة الصناعية الرابعة والرؤية الاستشرافية له، تلك تستدعي تجاوز النظرة الحالية المرتكزة على التطبيقات، والانطلاق نحو تصور أوسع وأكثر شمولية، كون له سمة قادرة على التعامل مع البيانات التي قد يناقض بعضها بعضا، وهذا ما نسميه البيانات المتناقضة، ونعني بها ببساطة تلك البيانات التي يشوبها بعض الأخطاء. وتمثل القدرة على التعلم من الأخطاء أحد معايير السلوك المتسم بالذكاء، وتؤدي ذلك إلى تحسين الأداء نتيجة الاستفادة من الأخطاء السابقة، هنا يجب أن يقال إننا لو طبقنا هذا المعيار بحذافيره تماما لما وجدنا من البشر سوى عدد قليل ممكن أن يعتبروا أذكياء، هنا نتحدث عن أنظمة ذكية قادرة على محاكاة السلوك الإنساني وقادرة على التكيف واتخاذ القرارات بشكل مستقل.
في قابل الأيام، من المتوقع أن نشهد ثورة ضخمة في قطاعات الأعمال نتيجة استخدامه في كافة المجالات، في مجال الرعاية الصحية مثلا، سيعمل على تنبؤ تفاصيل التشخيص المبكر للأمراض جميعها، وتصور لعلاجات تشخيصية أكثر دقة، وإجراء عمليات جراحية معقدة، كل ذلك بتنفيذ من الروبوتات الذكية، ليسهم ذلك في تحسين أداء خدمات الرعاية الصحية، وخفض تكاليفها، وفي قطاع النقل كذلك، ستقود السيارات ذاتية القيادة إلى تقليل الحوادث وتحسين تدفق حركة المرور. أما على الصعيد الصناعي، فستعمل الروبوتات الذكية على زيادة الإنتاجية وتحسين الجودة وتقليل التكاليف. بالإضافة إلى دوره المهم المساعد في دعم صناعة واتخاذ القرار، وهذا بطبيعة الحال سوف يعين المؤسسات في اتخاذ قرارات مستندة إلى البيانات، مما يقلل من مخاطر القرارات غير مستندة إلى أدلة.
خلاصة القول، إن تأثيره في حياتنا له ظاهر، وفي الوقت الراهن لهو كبير ومتزايد، دعوة هنا إلى التسريع بالتدخل لضبطه، وبطرق قانونية، وسرعة العمل على سن التشريعات، والقواعد، واللوائح الناظمة له من أجل مستقبل أفضل.
[email protected]



