إنه يا سادة، صرح طبي من أهم، وأعرق المستشفيات الجامعية، صنف دوليا سابع مستشفى سعودي هذا العام، ومن ضمن المائتين والخمسين عالميا. تجاوز عمره «45» عاما، وفي قلب المنطقة الشرقية، وفي محافظة الخبر تحديدا بسواحلها الجميلة وعمرانها الحديث وأناسها الطيبين. والذي هو عبر بتاريخه المكاني معهم مرافقا، ومن بين جدرانه ذكريات لأكثر من «6000» طبيب يعملون بعرض المملكة وطولها، فهم قد تعلموا وتدربوا ومارسوا مهنتهم بين جنباته. فيه أعد ودرب القادة الصحيين، وأضعاف هذا العدد من كادر التمريض والكثير من ممارسين وكوادر صحية مختلفة. وفي جعبته يرتاده المئات من الطلاب يتعلمون ويتدربون وهم اليافعون الذين هم الغد الواعد لهذا الوطن القادم من رأس مال بشري صحي. وبكامل الأهبة والاستعداد يزوره يوميا المئات من المرضى قادمون من كل صوب. وهم كلهم يرون فيه الأمل وثقتهم بالشفاء في الله، وبحرص وخبرة أطبائه وكوادره المتمرسين.
هو المستشفى الذي يتعاقب عليه الأفراد، وتبقى فيه الثقافة والروح والإرث بداية من مؤسسيه، منتقلا عبر الأزمنة، ومن جيل إلى آخر، لكن يبقى فيه التطور، ومواكبة التحديث والتجديد، وثبات الإنجاز والسعي الدائم لتحسين الأداء. إنه المستشفى الذي يفخر بأداء وتفوق أبنائه، لآخر 15 سنة مستمرة، وفي كل دورة اعتماد دولي من «JCI» أو اعتماد محلي «سباهي» أو اعتماد خاص لوحدات متخصصة في المختبرات الطبية أو الصيدلانية حين اجتيازهم الاعتمادات الأمريكية، وجدنا أنا هناك جيل جديد يحمل الراية والهدف والرسالة، هي المريض أولا.. جودة الأداء مقدمة.. والطالب.. والمتدرب.. يبقى هو الأمانة والإخلاص برعايته،
خلاصة القول إنه كيان لكم، ومنكم فيه نحكي قصص إنجازات أجيال قد حملت على عاتقها، تدريس وتعليم وتدريب وتطور خبرات أبنائكم في مهنهم، راسمين لهم ثقافة أعمالهم منتقلا ذلك من جيل إلى آخر، حافظوا على حمل إرثه، وبروح مخلصة من أجل خدمة وسلامة المرضى. كم أنا مسرور أن أرى ذلك يستمر ويتجدد من جيل الآباء إلى جيل الأبناء، والذين هم الطموح والمستقبل.
[email protected]



