كذلك أعتقد بوجوب رفع الغرامة ومصادرة الشاحنة عند تكرار مثل هذه المخالفات وتطبيق عقوبات أخرى مغلّظة على مرتكبيها.
وحين نتذكر التجربة مع المفحطين وكيف تم التعامل معها وأنها آتت ثمارها عندما تقرر التوقيف ومصادرة المركبة.
بغض سائقي الشاحنات لم يسمعوا بالتلوّث البيئي أوبالتلوث البصري، وهمهُ إلقاء شحنة مخلفات البناء بأي أرض قريبة وتلك الشحنة تضم مخلفات خشبية ومسامير وعلب طعام.
مالك الأرض تعب على عملية تسوية أرضه وحرص على مساواتها وذلك لتجهيزها للبيع أو البناء، ثم يأتي سائق شاحنة غير مبال و «يحوس المشروع» برفع ذراع القلابي بلحظة ويرمي مخلفات البناء دون حياء أو حتى وازع من ضمير.
لن تنتهي هذه المخالفات الا بعد تطوير الفهم لدى الناس، وقد لا تُجدي نفعا الملاحقة والغرامات لأن المتعهد ينظر للمردود المادي.
أحد معارفي، وهو مقاول، نقل انطباعاته من العواصم الغربية التي زارها أخيراً مبدياً إعجابه بالشؤون البلدية على وجه الخصوص. وقال إنه حاول أن يرى شاحنة تكب رمالاً.
أو ناقلة «تريلة» تحمل حديداً مكشوفاً، أو «وايت» شفط مجاري يسير في مواقع آهلة، أو عربة بلدية تدور.. إلى آخر العجائب والمدهشات.
ومن كثرة انشداده إلى ذلك التنظيم الرائع والباهر يسأل الحضور لماذا لا تجدي نفعاً تلك الأنظمة التي تطرحها البلديات وتعممها وتحاول تطبيقها
ويأتيه الجواب الحاضر: لا يزال الوقت مبكراً على فهم ووجوب تطبيق هذه الأمور. والمرافق البلدية تحاول جعل الكل راضياً .
وأقول: إذاً لماذا في مناسبات نضع أنفسنا في مصاف الدول الراقية.
ونقول مثلاً: لدينا العدد الكبير من الجامعات وإذا وصل الأمر إلى مراعاة الأنظمة نقول: «توّنا على هذا..!» أو «بدري على هذا.
@A_Althukair


