وفي خضم تلك الأجواء التي يملؤها الترقب والتطلع والجدية والمثابرة والحرص والجد والاجتهاد، يُفترض أن يتضاعف معها الحِسّ الاستدراكي لأولياء الأمور؛ لما يحوم من أجواء في المنازل بالحرص على أن تسود الإيجابية والعناية الفائقة بتنظيم حياة كافة أفراد الأسرة، بما ينعكس إيجابًا على قدرة الطلبة في الاستعداد الذهني والنفسي والبدني للاختبارات، بعيدًا عن أي ضغوط أو شوائب تنغص صفو تلكم المستهدفات.
المساحات الإلكترونية التي توفرها منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، أصبحت تشكل تهديداً لا يُستهان به، حين يتعلق الأمر بالاختبارات، وقدرات الطلاب على الاستعداد والمذاكرة.. انطلاقا من سرقة تلك الوسائل لأوقات الطلبة من حيث لا يشعرون هم، أو مَن هم مسؤولون عنهم لسهولة الوصول لها في أي وقت، ولما فيها من إلهاء واجتذاب لا يملك الأبناء مقاومته، وصولًا لما قد يتوافر من خلالها من بوابات أخرى، يصل من خلالها مروّجو المخدرات للأبناء من حيث لا ينتبه أحد.. وهنا نستدرك أن المسؤولية على أولياء الأمور مضاعفة في أهميتها، ومتعددة في غاياتها خلال هذه الأيام.
لن يختلف اثنان على أن الآباء والأمهات، بغض النظر عن المرحلة الدراسية التي يقدم فيها أبناؤهم الاختبارات ينظرون إلى هذا المشهد برعاية فائقة واهتمام بالغ، ولكن هذا الحرص الذي يشمل أرجاء المنزل يُفترض أن يمتد لما يدور خارج جدرانه، فلا بد أن يكون وقاية من الشرور التي تنشط في مثل هذه الأوقات، وهنا أقصد بالحديث تلك الفئة الشريرة من مروّجي المخدرات الذين ينشطون في هذه الفترات ويجدون في الكثير من الأكاذيب التي تنتشرحول تأثير ما يروّجونه من سموم على القدرة في الأداء والتحصيل بالاختبارات، وهو ما قد ينجرف وراءه البعض من فلذات الأكباد، من حيث لا يدركون عبر رفقاء السوء وغيرهم من خفافيش الدهاليز المظلمة.
ختاماً.. واجب على الآباء والأمهات الحرص على متابعة خط سير ركائز المستقبل الذين ندعو الله لهم بالتوفيق والسداد.
الآباء والأمهات، بغض النظر عن المرحلة الدراسية التي يقدم فيها أبناؤهم الاختبارات ينظرون إلى هذا المشهد برعاية فائقة


