وبعد أن أعلن ترامب نيته عقد اتفاقيات مع المملكة بـ500 مليار، وإعلان سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان أنه سيعرض على الولايات المتحدة اتفاقيات بـ600 مليار دولار. بدأت خلايا التلفيق والفتنة تدق طبولها.
ومتصدرو الخلايا أنواع، أكثرهم مدلسون خبيثون، يعلمون، لكن يتجاهلون، أن هذه اتفاقيات استثمارية، على مدى سنين، تهدف إلى تعظيم العوائد السعودية، أو شراء سلع عسكرية أو تقنية ضرورية، وليست هبات أو مدفوعات بلا مقابل. ويقلب المدلسون الحقائق ليعطوا للغوغاء والدهماء والمغيبين مادة لشتم المملكة. وبعض هؤلاء يزعمون، بهتاناً، أنهم أولياء الله.
والعجيب أن عراقيين يعايرون بلا حياء، مع أنهم شهود على أن إيران تحلب العراق حلباً بواحاً، وتنهب ثرواته نهباً سافراً وتستعمرهم بأوقح الصور، وتصادر، علناً، إرادة الشعب العراقي وحكومته، ثم يتركون كل هذا الإذلال اليومي، ويتحدثون اتفاقيات استثمارية بين المملكة وأمريكا.
وهذه المبالغ الضخمة ليست بدعة أو جديدة، فقد سبق للمملكة أن عقدت، على مدى أربعة عقود، اتفاقيات عديدة مماثلة مع بريطانيا وفرنسا ومع الولايات المتحدة نفسها والصين وروسيا، لتطوير قدرات الجيش السعودي وتعظيم الإمكانات العسكرية وتنوع التصنيع العسكري والمدني في المملكة وتوسيع الفرص الاستثمارية.
ولا يذكر المدلسون أن هذه اتفاقيات عامة مخططة وليست هبات أو مدفوعات فورية، بل تدفع المبالغ للاتفاقيات التي يجري توقيع عقودها وتنفيذها. ولا تقدم أية مدفوعات إلا بعد التفاوض وتحديد الأنواع والكميات، والاتفاق مراحل التسليم والدفع، ثم توقع العقود، ويبدأ دفع المبالغ طبقاً للمراحل وشروط الشراء والضمانات.
والمملكة، بفضل الله، تبحث عن الفرص الاستثمارية في الولايات المتحدة وأوروبا وكل بلدان العالم، وتستهدف الشركات التي يتوقع أن تجني عوائد جيدة في المستقبل، أو تؤسس مشروعات في الخارج لتعظيم العوائد الوطنية.
*وتر
الوطن الشاهق، الفاخر
يعلوا بالأمجاد..
إذ الرداحون يجيدون الضجيج والنميمة، ثم النوم العميق.
فيما وطننا الباسل يواصل مسيره لامتلاك الغد
@malanzi3


