بكرْن بكورا واستحرن بسحره + فهنّ ووادي الرّسّ كاليد للفمِ
وقال امرئ القيس:
قفا نبكِ من دكرى حبيب ومنزلِ + بسقْط اللوى بين الدخول فحَوْمَلِ .
فتوضحَ فالمقرات لم يبدُ رسْمُها .
لما نسجتهُ من جنوبٍ وشمألِ .
وقد كان شعراء المعلقات يوردون ذكر المكان لأسباب عدبدة منها مثلا ذكريات عشْق وولع وغرام أو كرم وشجاعة أو خصب ونماء تمتاز بها تلك المرابع .
كذا نهج الشعر الإسلامي والأموي وشطرٌ من الشعر العباسي، لأن أغراض الشعر في تلك الأزمنة كانت محدودة .
ووجدنا أمير الشعراء أحمد شوقي في الشعر الحديت ينحو إلى ذاك الغرض في مدحه لدمشق حيث قال:
حتى انحدرْتُ إلى فيحاءَ وارفةٍ + فيه الندى وبها طيّ وشيبانُ .
نزلتُ فيها بفتيانٍ جَحاجِحةٍ + آباؤهم في شباب الدهر غسّان
ولا يتوقف أدب المكان على الشعر الفصيح . فقد جاء شعراء النبط بالبديع والجيد من شعر المكان فقد أبدع الشاعز الكبير محمد العبدالله القاضي عندما وصف مسقط رأسه عنيزة قائلا :
دار لنا وادي الرّمَه هو شمالَهْ + غربيّهْ الضاحي وشرقيّهْ الجال . .
ومثله الشاعر عبدالله ابن دويرج عندما طلب الغيث لنواحي عنيزة فقال : -
سقى الفيحا رواحٍ بارقهْ يوضي كما البلّور + حقوقٍ والرعد له في قنوف المزن زلزالِ
من «البرْبَكْ» إلى «رامهْ» وغربيّهْ ضفا بحْدور + على «وادى الرمهْ» لين ان سيله يركب الجالِ .
شعر النبط رأى في ذكر المكان بلاغة مفرداتية جذابة . خصوصا شعر المرحوم علي البراهيم القري حيث قال في إطراء مدينته عنيزه
قال علي القري:
رعى الله ديرة حبّهْ على مثلي من الايمان + بلاد يعترف لهْ بالفضيله كلّ من جاها .
إلى هايقتْ مع هاللي «مقلّط وادي العمران» + ويلا قدّام عينك جنة الدنيا تحلّاها
لو ان اللي غوى جنّات عاد بماضيَ الازمان + تهايق ياسعد من «ضلع غبْنهْ» كان يلقاها .
وتحضر قصيدة الخلوج للعوني حيث حدد جغرافية موقع مدينته بريدة بقوله:
وأبكي على دار ربينا بربعها + معلومها «خشم الرعن» من شمالها .
او من شرق «طعسين الاراخم» تحدّها + بين «اللوى» و «السّرّ»ما اطيب اسهالها
@A_Althukair



