الزمن لو بحثت في تفاصيله عندما تتحدث عنه تجده يشير للوقت وكل وقت هو مقدار من الزمن حصيلته ستكون شيئا من ملامح الأيام قد يكون يوم أو نصف يوم أو أقل من ذلك أو أكثر لتمتد لأسابيع، لأشهر أو لأعوام.
في القرآن الكريم تتبعت المعجزات المثبتة بين آياته وقرأت منها الشيء العجيب والمذهل والشيء الذي به يبصر العقل والحواس تتنبه و وجدت الزمن لا يعود ثانية في المعجزات وإن تحدث الطفل في المهد، و قرأت عن من مات و ماتوا وبعثهم الله تارة أخرى للحياة ولم أجد الزمن تقهقر ليوم أو لأسبوع أو لأشهر، و تلوت آية الإسراء و المعراج ولم أتلو آية فيها الزمن عاد لساعة أو دقيقة أو للحظة توقف ؛ كل معجزات الكون التي ذكرت بين آياته و معجزات الأنس الذي بإرادته تحققت تحكي عن وقت يمضي ولا يعود ليدفعنا كل ذلك الإعجاز أن نتبصر في معجزة الوقت التي في طياتها رسالات و إرشادات لا تتحدث بل تتركك تستنبطها ولغاياتها تدرك.
من رسائل الوقت اللطيفة التي في قلبي استقرت وربتت على كتفي تحثني إذا ما الأمور تعقدت وتمنيت أن يعود الزمن لزمن لأصلح أمرا أو عنه أهرب؛ رسالة تقول «الوقت ماضي لامحالة و ردائه الزاهي بلحظات الحاضر في لحظة يتبدل فيرتدي ألوان الماضي و عودته استحالة وتوقفه محال والميت فقط به يظفر»، الوقت نابغة في تغير أسمائه فيصبح حاضره بعد ساعات زمن مضى ثم يوم في عام أدبر، حتى قواعده المكتوبة إن شئت وكتبت عنه من نبوغه لاتسلم فتتغير حركته و ضميره الذي يلحق به وقد يضاف له أو ينقصه حرفا أو أكثر.
@ALAmoudiSheika



