إن تعزيز مسيرة الحياة يأخذ طرقا ومسارات مختلفة. في نهاية المطاف ومع تقدم العمر، نجد أنفسنا في هذه المسارات مجبرين عليها. لا نستطيع الرجوع إلى البدايات. التقدم إلى الأمام هو خيارنا الوحيد، ما حصدناه في الماضي طاقة تنير طريق مستقبلنا حتى وصولنا خط النهاية. يظل تأثير نتائجها على النفس ملازما مدى الحياة.
عند مراجعتي لنفسي في سويعات التأمل، أجد أنني، وبفضل النشاطات المدرسية اللاصفية، أحمل خارطة قيم إنسانية عظيمة بأبعاد دون نهايات. أثبتت أن خسائري الشخصية بسبب قراراتي الصائبة كانت مكاسب. هذه النشاطات جعلتني أقطف ثمارها سعادة وبهجة نفسية. عرفت قيمتها أكثر مع تقدم العمر. بسببها كانت المكاسب النفسية الأهم في حياتي. عززت تحقيق النجاح والتغلب على كل التحديات. استثمار الوقت كان التحدي الأكبر الذي واجهت، وما زال، نشاطي كطالب عزز استثماره.
في مرحلة الشيخوخة أي شخص بحاجة إلى أن يفتخر بما حققه للآخرين وليس لنفسه. هذا يحقق صفاء النفس وتوهجها لصالح المرحلة. جميل أن تعرف رأيك حول نفسك. يتلاشى مجدك الإنساني ما لم يكن هناك رصيد من أشياء تحققت لخدمة الناس. جميل أن يكتب الشخص شهادة إنجازه بنفسه ولنفسه. لقد فعلتها بكل فخر. لقد هيأت أن أكون قدوة.
عندما استعرض مراحل العقود الستة التي عشتها، أشعر بالفخر. تاريخي حافل بالإنجازات، حتى وإن لم تؤثر في مسيرة تاريخ البشرية. جميل أن استعرض تاريخي وأفتخر بنعمته. يكفي أن أقول: لم أسع في جميع مرحل عمري لأذية أحد. لكن كنت في مركز الوالد العطوف والحنون حتى في مرحلة طفولتي وشبابي ووظيفتي. أحدثكم عن حالي وحالتي ووضعي مع بداية العقد السابع في حياتي. أصف لكم المشاعر. أحلل واستنتج من قراءات كثيرة للمراحل الماضية ما يشكل رسائل مفيدة للأجيال القادمة والحاضرة.
لم أعش على الهامش منذ صغري، كنت مميزا في قريتي أمام جماعتي ومنذ طفولتي حتى اليوم، كنت ذلك الفتى النشمي عطاء وتفاعلا إيجابيا. حتى في النشاطات المدرسية كنت ذلك الطالب المميز، من المبرزين في كل نشاط مارسته. أكسبتني هذه النشاطات الكثير في حياتي الماضية، صقلت تجاربي. بها حققت الكثير من المكاسب غير المادية. بسببها لم تكن المادة في حياتي هدف رئيس. ونتيجة لذلك أبحرت بنفسي خارج معالمها ونجحت.
النشاطات المدرسية اللاصفية لها فضل توجيه مسيرة حياتي نحو النجاح. وأحتفظ فخرا بشهادة التفوق والتقدير على نشاطي من جامعة الرياض عام «1398 – 1978». تحمل نصا يقول: «من المبرزين في النشاط الثقافي والفني والجوالة». شهادة برفقة درع استثنائي جعل فخري مستداما يؤكد بأن النشاط المدرسي دليل نجاح مؤكد للطالب في مستقبل حياته العملية. ويستمر الحديث.
@DrAlghamdiMH



