تابع العالم يوم الخامس من يونيو ٢٠٢٤ مأساة قتل أكثر من مائة وأربعين مواطن في قرية « ود النورة» السودانية الجيش وعبر ول الإعلام التي يتحكم في مخرجاتها أرعد وأزبد كما يقولون بالانتقام وبالعقاب القاسي لقوات الدعم السريع التي قال الجيش أنها سبب قتل هذا العدد من القرويين العزل، وقوات الدعم الدعم السريع في المقابل نفت أن تكون المتسببة في مأساة ود النورة وبررت تنصلها من المسئولية بان هذا العدد من القتلى هم من القوات المتطوعة التي تحارب مع الجيش بدون معرفة عسكرية وبدون خبرة قتالية وأكثر من ذلك وصفت قوات الدعم السريع القتلى بأنهم اعضاء في المجموعات التطوعية بالاكراه مع الجيش أو ممن يسمون المستنفرين.
التقارير الأممية المتخصصة في ضحايا الحروب والنزاعات قدمت في هذه الفترة تقارير صادمة عن عدد النازحين من مدنهم وقراهم بسبب الأعمال القتالية وكذا أعداد المهجرين لدول الجوار لذات الأسباب.
الجيش السوداني وقيادته رسموا لأنفسهم صورة في الفترة الأخيرة بأنهم دعاة حرب فقط حيث لايرون مخرج من هذا الصراع الأهلي سوى بالقضاء على قوات الدعم السريع أو بأن يفنى البلاد والعباد في سبيل هذا الهدف، مما جعل أكثر من مراقب يوصف وضع الجيش بأنه يعيش ثلاث أزمات رئيسة الأزمة الأولى أن الحرب الأهلية في السودان تسير في عامها الثاني ولم يتمكن الجيش بما يملك من تميز نسبي في السلاح والخبرة أن يقضي على من يسميهم بالمتمردين والإرهابيين، والأزمة الثانية أن الجيش فشل في حماية وتأمين سلامة المواطنين في مدنهم وقراهم، والأزمة الثالثة أن ليس لدى الجيش تصور للسلام مما جعله في عزلة وطنية واقليمية ودولية. القوى السودانية التي تحاول توصيف الوضع الخطير في البلاد تواجه من قبل الجيش الذي سيسطر على الاعلام و مقدات الدولة بحالة رفض وتخوين مع شديد الأسف.
@salemalyami



